﴿والذين يَصِلُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ من الأَرحام والقرابات ويدخل فيه وصل قرابة رسول الله ﷺ وقرابة المؤمنين الثابتة بسبب الإيمان إنما المؤمنون إخوة بالإحسان إليهم على حسب الطاقة ونصرتهم والذب عنهم والشفقة عليهم وإفشاء السلام عليهم وعيادة مرضاهم ومنه مراعاة حق الأَصحاب والخدم والجيران والرفقاء في السفر ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ أي وعيده كله ﴿وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ﴾ خصوصًا فيحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا
﴿والذين صبروا﴾ مطلق فيما يصبر عليه من المصائب في النفوس والأَموال ومشاق التكاليف ﴿ابتغاء وجه الله﴾ لا ليقال ما أصبره وأحمله للنوازل وأوقره عند الزلازل ولا لئلا يعاب في الجزع ﴿وأقاموا الصلاة﴾ داوموا على إقامتها ﴿وأنفقوا من ما رَزَقْنَاهُمْ﴾ أي من الحلال وإن كان الحرام رزقًا عندنا ﴿سِرّا وَعَلاَنِيَةً﴾ يتناول النوافل لأَنها في السر أفضل والفرائض لأَن المجاهرة بها افضل نفيا للتهمة ﴿ويدرؤون بالحسنة السيئة﴾ ويدفعون بالحسن من الكلام ما يرد عليهم من سيء غيرهم وإذا حرموا أعطوا وإذا ظلموا عفوا وإذا قطعوا أو صلوا وإذا أذنبوا تابوا وإذا هربوا أنابوا وإذا رأوا منكرًا أمروا بتغييره فهذه ثمانية أعمال تشير إلى ثمانية أبواب الجنة ﴿أولئك لَهُمْ عقبى الدار﴾ عاقبة الدنيا وهي الجنة لأَنها