841

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

كذلك يضرب اله أمثال للمؤمنين الذين استجابوا ﴿لربهم الحسنى﴾ هي صفة لمصدر استجابوا أي استجابوا الاستجابة الحسنى ﴿والذين لم يستجيبوا له﴾ اي وللكافرين الذين لم يستجيوا أي هما مثلًا الفريقين وقوله ﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ كلام مبتدأ في ذكر ما أعد لغير المستجيبين أي لو ملكوا أموال الدنيا وملكوا معها مثلها لبذلوه ليدفعوا عن أنفسهم عذاب الله والوجه أن الكلام قد تم على الأمثال وما بعده كلام مستأنف والحسنى مبتدأ خبره للذين استجابوا والمعنى لهم المثوبة الحسنى وهي الجنة والذين يستجيبوا مبتدأ خبره لو مع ما في حيزه ﴿أولئك لَهُمْ سُوءُ الحساب﴾
المناقشة فيه في الحديث من نوقش الحساب عذب ﴿ومأواهم جهنم﴾ ومرجعهم بعد المحاسبة النار ﴿وَبِئْسَ المهاد﴾ المكان الممهد والمذموم محذوف أي جهنم
أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٩)
دخلت همزة الإنكار على الفاء في ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ﴾ لإنكار أن تقع شبهة ما بعد ضرب من المثل في أن حال من علم ﴿أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحق﴾ فاستجاب بمعزل من حال الجاهل الذي لم يستبصر فيستجيب وهو المراد بقوله ﴿كَمَنْ هُوَ أعمى﴾ كبعد ما بين الزبد والماء والخبث والإبريز ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الألباب﴾ أي الذين عملوا على قضايا عقولهم فنظروا واستبصروا
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (٢٠)
﴿الذين يوفون بعهد الله﴾ مبتدأ والخبر أولئك لهم عقبى الدار كقوله والذين ينقضون عهد الله أولئك لهم اللعنة وقيل هو صفة لأولي الألباب والأول أوجه وعهد الله ما عقدوه على أنفسهم من الشهادة بربوبيته وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بلى

2 / 151