756

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (٤٩)
﴿تلك﴾ إشارة إلى قصة
هود (٤٩ - ٥٢)
نوح ﵇ ومحلها الرفع على الابتداء والجمل بعدها وهي ﴿مِنْ أَنْبَاء الغيب نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ﴾ أخبار أي تلك القصة بعض أنباء الغيب موحاة إليك مجهولة عندك وعند قومك ﴿مّن قَبْلِ هذا﴾ الوقت أو من قبل إيحائي إليك وإخبارك بها ﴿فاصبر﴾ على تبليغ الرسالة وأذى قومك كما صبر نوح وتوقع في العاقبة لك ولمن كذبك نحو ما كان لنوح ولقومه ﴿إِنَّ العاقبة﴾ في الفوز والنصر والغلبة ﴿لّلْمُتَّقِينَ﴾ عن الشرك
وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (٥٠)
﴿وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ﴾ واحدًا منهم وانتصابه للعطف على أرسلنا نوحًا أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم ﴿هُودًا﴾ عطف بيان ﴿قَالَ يَا قَوْم اعبدوا الله﴾ وحدوه ﴿ما لكم من إله غَيْرُهُ﴾ بالرفع نافع صفة على محل الجار والمجرور بالجر عليّ على اللفظ ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ﴾ تفترون على الله الكذب باتخاذكم الأوثان له شركاء
يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٥١)
﴿يا قوم لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى الذى فَطَرَنِى﴾ ما من رسول إلا واجه قومه بهذا القول لأن شأنهم النصيحة والنصيحة لا يمحضها إلا حسم المطامع وما دام يتوهم شيء منها لم تنجح ولم تنفع ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ إذ تردون نصيحة من لا يطلب عليها أجرًا إلا من الله وهو ثواب الآخرة ولا شيء أنفى للتهمة من ذلك
وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)
﴿ويَا قَوْمِ استغفروا رَبَّكُمْ﴾ آمنوا به ﴿ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ﴾ من عبادة غيره ﴿يُرْسِلِ السماء﴾ أى المطر ﴿عليكم مدرارا﴾ حال أى كثيرة الدرور ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ إنما قصد استمالتهم إلى الإيمان بكثرة المطر وزيادة

2 / 66