757

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

القوة لأنهم كانوا أصحاب زروع وبساتين فكانوا أحوج شيء إلى الماء وكانوا مدلين بما أوتوا من شدة البطش والقوة وقيل أراد القوة بالمال أو على النكاح وقيل حبس عنهم القطر ثلاث سنين وعقمت أرحام نسائهم فوعدهم هود ﵇ المطر والأولاد على الإيمان والاستغفار وعن الحسن بن على رضى الله عنهما أنه وفد على معاوية فلما خرج قال له بعض حجابه إني رجل ذو مال ولا يولد لي علمني شيئًا لعل الله يرزقني ولدا فقال الحسن عليك بالاستغفار فكان يكثر الاستغفار حتى ربما استغفر في يوم واحد سبعمائة مرة فولد له عشر بنين فبلغ ذلك معاوية فقال هلا سألته مم قال ذلك فوفد وفدة أخرى فسأله
هود (٥٢ - ٥٧)
الرجل فقال ألم تسمع قول هود ويزدكم قوة إلى قوتكم وقول نوح ﵇ ويمددكم بأموال وبنين ﴿ولا تتولوا﴾ ولا تعرضوا عنى وعما أدعوكم إليه ﴿مُّجْرِمِينَ﴾ مصرين على إجرامكم وآثامكم
قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (٥٣)
﴿قَالُواْ يَا هُودٍ مَا جِئْتَنَا بِبَيّنَةٍ﴾ كذب منهم وجحود كما قالت قريش لرسول الله ﷺ لولا أنزل عليه آية من ربه مع فوت آياته الحصر ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِى آلهتنا عن قولك﴾ هو حال من الضمير في تاركي آلهتنا كأنه قيل وما نترك آلهتنا صادرين عن قولك ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ وما يصح من أمثالنا أن يصدقوا مثلك فيما يدعوهم إليه أقناطًا له من الإجابة
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤)
﴿إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بِسُوء﴾ إن حرف نفي فنفى جميع القول إلا قولًا واحدًا وهو قولهم اعتراك أصابك بعض آلهتنا بسوء بجنون وخبل وتقديره ما نقول قولا إلا هذه المقالة أي قولنا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ﴿قَالَ إِنِى أُشْهِدُ الله واشهدوا أَنّى بَرِىء مّمَّا تُشْرِكُونَ﴾
مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (٥٥)
﴿مِن دُونِهِ﴾ أي من إشراككم آلهة من دونه والمعنى إنى أشهد الله أنى برئ مما تشركون واشهدوا أنتم أيضا إنى برئ من ذلك وجئ به

2 / 67