755

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

تَكُونَ مِنَ الجاهلين﴾ هو كما نهى رسولنا بقوله ﴿فلا تكونن من الجاهلين﴾
قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٤٧)
﴿قَالَ رَبّ إِنّى أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِ عِلْمٌ﴾ أي من أن أطلب منك فى المستقبل مالا علم لي بصحته تأدبًا بأدبك واتعاظًا بموعظتك ﴿وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِى﴾ ما فرط مني ﴿وَتَرْحَمْنِى﴾ بالعصمة عن العود إلى مثله ﴿أَكُن مّنَ الخاسرين﴾
قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٨)
﴿قيل يا نوح اهبط بسلام مّنَّا﴾ بتحية منا أو بسلامة من الغرق ﴿وبركات عَلَيْكَ﴾ هي الخيرات النامية وهي في حقه بكثرة ذريته وأتباعه فقد جعل أكثر الأنبياء من ذريته وأئمة الدين فى القرون البقاية من نسله ﴿وعلى أُمَمٍ مّمَّن مَّعَكَ﴾ من للبيان فتراد الأمم الذين كانوا معه في السفينة لأنهم كانوا جماعات أو قيل لهم أمم لأن الأمم تتشعب منهم أو لابتداء الغاية أى على امم ناشئة من معك وهي الأمم إلى آخر الدهر وهو الوجه ﴿وَأُمَمٌ﴾ رفع بالابتداء ﴿سَنُمَتّعُهُمْ﴾ في الدنيا بالسعة فى الرزق والحفض في العيش صفة والخبر محذوف تقديره وممن معك امم سنمتعهم إنما حذف لأن ممن معك يدل عليه ﴿ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي في الآخرة والمعنى أن السلام منا والبركات عليك وعلى أمم مؤمنين ينشؤن ممن معك وممن معك اهم ممتعون بالدنيا منقلبون إلى النار نوح ﵇ أبا الأنبياء والخلق بعد الطوفان منه وممن كان معه في السفينة وعن محمد بن كعب دخل في ذلك السلام كل مؤمن ومؤمنة إِلى يوم القيامة وفيما بعده من المتاع والعذاب كل كافر

2 / 65