744

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

بالكسر فلما اتصل به الجار فتح كما فتح في كأن والمعنى على الكسر وبكسر الألف شامي ونافع وعاصم وحمزة على إرادة القول
أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦)
﴿أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله﴾ أن مفسرة متعلقة بأرسلنا أو بنذير ﴿إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ وصف اليوم بأليم من الإسناد المجازي لوقوع الألم فيه
فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (٢٧)
﴿فَقَالَ الملأ الذين كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ﴾ يريد الاشراف لأنهم يملئون القلوب هيبة والمجالس أبهة ولانهم ملئوا بالأحلام والآراء الصائبة ﴿مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مّثْلَنَا﴾ أرادوا أنه كان ينبغي أن يكون ملكًا أو ملكًا ﴿وَمَا نَرَاكَ اتبعك إِلاَّ الذين هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾ أخساؤنا جمع الأرذل ﴿بَادِىَ﴾ وبالهمزة أبو عمرو ﴿الرأى﴾ وبغير همز أبو عمرو أي اتبعوك ظاهر الرأي أو أول الرأي من بدا يبدو إذا ظهر أو بدأ يبدأ إذا فعل الشيء أولًا وانتصابه على الظرف أصله وقت حدوث ظاهر رأيهم أو أول رأيهم فحذف ذلك وأقيم المضاف إليه مقامه أرادوا أن اتباعهم لك شيء عنّ لهم بديهة من غير روية ونظر ولو تفكروا ما اتبعوك وإنما استرذلوا المؤمنين لفقرهم وتأخرهم في الأسباب الدنيوية لأنهم كانوا جهالا ما كانوا يعلمون إلا ظاهرًا من الحياة الدنيا فكان الأشراف عندهم من له جاه وما كما ترى أكثر المتسمّين بالإسلام يعتقدون ذلك ويبنون عليه إكرامهمم وإهانتهم ولقد زل عنهم أن التقدم في الدنيا لا يقرب أحدًا من الله وإنما يبعده ولا يرفعه بل يضعه ﴿وَمَا نرى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ﴾ في مال ورأي عنوا نوحًا وأتباعه ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذبين﴾ أي نوحًا في الدعوة ومتبعيه في الإجابة والتصديق يعني تواطأتم على الدعوة والإجابة تسبيبًا للرياسة

2 / 54