﴿أُوْلَئِكَ الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ حيث اشتروا عبادة الآلهة بعبادة الله ﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾ وبطل عنهم وضاع ما اشتروه وهو ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ من الآلهة وشفاعتها
﴿لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى الأخرة هُمُ الأخسرون﴾ بالصد والصدود وفي لا جرم أقوال أحدها أن لا رد لكلام سابق أي ليس الأمر كما زعموا ومعنى جرم كسب وفاعله مضمر وانهم في الآخرة في محل النصب والتقدير كسب قولهم خسرانهم في الآخرة وثانيها أن لا جرم كلمتان ركبتا فصار معناهما حقا وأن في موضع رفع بأنه فاعل لحق أي حق خسرانهم وثالثها أن معناه لا محالة
﴿إن الذين آمنوا وَعَمِلُواْ الصالحات وَأَخْبَتُواْ إلى رَبّهِمْ﴾ واطمأنوا إليه وانقطعوا إلى عبادته بالخشوع والتواضع من الخبث وهي الأرض المطمئنة ﴿أُوْلَئِكَ أصحاب الجنة هُمْ فيها خالدون﴾