745

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (٢٨)
﴿قال يا قوم أرأيتم﴾ أخبروني ﴿إِن كُنتُ على بَيّنَةٍ﴾ برهان ﴿مّن ربي﴾ وشاهد منه يشهد بصحة دعواى ﴿وآتاني رحمةً من عنده﴾ يعني النبوة ﴿فَعُمّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أي خفيت فعميت حمزة وعلي وحفص أي أخفيت أي فعميت عليكم البينة فلم تهدكم كما لو عمي على القوم دليلهم في المفازة بقوا بغير هاد وحقيقته أن الحجة كما جعلت بصيرة ومبصرة جعلت عمياء لأن الأعمى
هود (٢٨ - ٣٣)
لا يهتدي ولا يهدي غيره ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أي الرحمة ﴿وَأَنتُمْ لَهَا كارهون﴾ لا تريدونها والواو دخلته هنا تتمة للميم وعن أبي عمرو إسكان الميم ووجهه أن الحركة لم تكن إلا خلسة خفيفة فظنها الراوي سكونًا وهو لحن لأن الحركة الإعرابية لا يسوغ طرحها إلا فى ضرورة الشعر
وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٩)
﴿ويا قوم لا أسألكم عَلَيْهِ﴾ على تبليغ الرسالة لأنه مدلول قوله إني لكم نذير ﴿مَالًا﴾ أجرًا يثقل عليكم إن أديتم أو عليّ أن أبيتم ﴿إِنْ أجري﴾ مدنى وشامى وأبو عمرو وحفص ﴿أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا﴾ جواب لهم حين سألوا طردهم ليؤمنوا به أنفة من المجالسة معهم ﴿أَنَّهُم ملاقوا رَبّهِمْ﴾ فيشكونني إليه إن طردتهم ﴿ولكنى أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ تتسافهون على المؤمنين وتدعونهم أراذل أو تجهلون لقاء ربكم أو أنهم خير منكم
وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٣٠)
﴿ويا قوم مَن يَنصُرُنِى مِنَ الله﴾ من يمنعني من انتقامه ﴿إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون

2 / 55