685

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

فيه أيام مقامه بقباء وهي يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وخرج يوم الجمعة أو مسجد رسول الله ﷺ بالمدينة ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ من أيام وجوده قيل القياس فيه مذلأنه الغاية فى الزمان ومن لابتداء الغاية في المكان والجواب إن من
التوبة (١٠٨ - ١١٠)
عام في الزمان والمكان ﴿أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ مصليًا ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ والله يُحِبُّ المطهرين﴾ قيل لما نزلت مشى رسول الله ﷺ ومعه المهاجرون حتى وقفوا على باب مسجد قباء فإذا الأنصار جلوس فقال أمؤمنون أنتم فسكت القوم ثم أعادها فقال عمر يا رسول الله إنهم لمؤمنون وأنا معهم فقال ﵇ أترضون بالقضاء قالوا نعم قال أتصبرون على البلاء قالوا نعم قال أتشكرون في الرخاء قالوا نعم قال ﵇ مؤمنون أنتم ورب الكعبة فجلس ثم قال يا معشر الأنصار إن الله ﷿ قد أثنى عليكم فما الذي تصنعون عند الوضوء وعند الغائط قالوا يا رسول الله نتبع الغائط الأحجار الثلاثة ثم نتبع الأحجار الماء فتلا النبي ﵇ ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ﴾ قيل هو عام في التطهر عن النجاسات كلها وقيل هو التطهر من الذنوب بالتوبة ومعنى محبتهم للتطهر أنهم يؤثرونه ويحرصون عليه حرص المحب للشيء ومعنى محبة الله إياهم أنه يرضى عنهم ويحسن إليهم كما يفعل المحب بمحبوبه
أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠٩)
﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾ وضع أساس ما يبنيه ﴿على تقوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم من أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ هذا سؤال تقرير وجوابه مسكوت عنه لوضوحه والمعنى أفمن أساس بنيان دينه على قاعدة محكمة وهي تقوى الله ورضوانه خير أم من أسسه على قاعدة أضعف

1 / 710