684

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

أبو عامر الراهب إذ قدم من الشام وهو الذي قال لرسول الله ﵇ يوم أحد لا أجد قومًا يقاتلونك إلا قاتلتك معهم فلم يزل يقاتله إلى يوم حنين فبنوا مسجدًا إلى جنب مسجد قباء وقالوا للنبى ﷺ بنينا مسجدًا لذي العلة والحاجة ونحن نحب أن تصلي لنا فيه فقال إني على جناح سفر وإذا قدمنا من تبوك إن شاء الله صلينا فيه فلما قفل من غزوة تبوك سألوه إتيان المسجد فنزلت عليه فقال لوحشي قاتل حمزة ومعن بن عدي وغيرهما انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه ففعلوا وأمر أن يتخذ مكانه كناسة تلقى فيها الجيف والقمامة ومات أبو عامر بالشام ﴿ضِرَارًا﴾ مفعول له وكذا ما بعده أي مضارة لإخوانهم أصحاب مسجد قباء ﴿وَكُفْرًا﴾ وتقوية للنفاق ﴿وَتَفْرِيقًا بَيْنَ المؤمنين﴾ لأنهم كانوا يصلون مجتمعين في مسجد قباء فأرادوا أن يتفرقوا عنه وتختلف كلمتهم ﴿وَإِرْصَادًا لِّمَنْ﴾ وإعدادًا لأجل من ﴿حَارَبَ الله وَرَسُولَهُ﴾ وهو الراهب أعدوه له ليصلي فيه ويظهر على رسول الله ﷺ وقيل كل مسجد بني مباهاة أو رياء أو سمعة أو لغرض سوى ابتغاء وجه الله أو بمال غير طيب فهو لا حق بمسجد بنى الضرار ﴿من قبل﴾ متعلق بحارب أي من قبل بناء هذا المسجد يعني يوم الخندق ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ﴾ كاذبين ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الحسنى﴾ ما أردنا ببناء هذا المسجد إلا الخصلة الحسنى وهي الصلاة وذكر الله والتوسعة على المصلين ﴿والله يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لكاذبون﴾ في حلفهم
لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨)
﴿لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ للصلاة ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ على التقوى﴾ اللام للابتداء وأسس نعت له وهو مسجد قباء أسسه رسول الله ﷺ وصلى

1 / 709