Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فَرْعٌ: فَلَوْ كَانَتْ الْبِنْتُ فِي وِلَايَةِ أَبِيهَا فَمَنْ الَّذِي يَحْلِفُ؟ قَالَ الْمُتَيْطِيُّ فِي كِتَابِ الْمَفْقُودِ: إذَا قَامَتْ الْمَرْأَةُ تَطْلُبُ كَالِئَهَا، وَهِيَ فِي وِلَايَةِ أَبِيهَا فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ.: الْمَشْهُورُ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَحْلِفُ.
وَقَالَهُ ابْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ الْعَطَّارِ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يَمِينَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ وَلَا عَلَى أَبِيهَا.
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُوَثَّقِينَ: إنَّ الْأَبَ يَحْلِفُ دُونَهَا وَهِيَ عِنْدِي أَصَحُّ؛ لِأَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ بِقَبْضِهِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْ الزَّوْجِ بِذَلِكَ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وُجُوبُ الْيَمِينِ.
[فَصْلٌ يَمِينُ الْقَضَاءِ لَا نَصَّ عَلَى وُجُوبِهَا]
؛ لِعَدَمِ الدَّعْوَى عَلَى الْحَالِفِ بِمَا يُوجِبُهَا، إلَّا أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ رَأَوْا ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْسَانِ نَظَرًا لِلْمَيِّتِ وَالْغَائِبِ وَحِيَاطَةً عَلَيْهِ وَحِفْظًا لِمَالِهِ لِلشَّكِّ فِي بَقَاءِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ.
تَنْبِيهٌ: فَإِذَا حَلَفَ مَرَّةً، وَتَأَخَّرَ الْقَضَاءُ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَحْلِفَ ثَانِيَةً بِالتَّوَهُّمِ الْمُحْتَمَلِ، وَلَا يُشْبِهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ صَاحِبُهُ حَاضِرًا وَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ قَضَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ وَهَبَهُ إيَّاهُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَيْهِ وَاجِبَةٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؛ لِقَوْلِهِ ﵊: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» .
تَنْبِيهٌ: قَدْ تَكَرَّرَ يَمِينُ الْقَضَاءِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، وَذَلِكَ إذَا تَأَخَّرَ الْقَضَاءُ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَيَمِينُ الْقَضَاءِ إلَى أَنْ قَدِمَ الْغَائِبُ الْمِدْيَانُ، وَأَقَامَ مُدَّةً ثُمَّ مَاتَ، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ لَا يَقْضِيَ الطَّالِبُ حَقَّهُ حَتَّى يَحْلِفَ ثَانِيَةً؛ لِأَنَّ الشَّكَّ هَا هُنَا حَاصِلٌ كَمَا كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ مِنْ الطُّرَرِ لِابْنِ عَاتٍ، وَمِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ عَلَى الْغَائِبِ دَيْنٌ مُنَجَّمٌ، فَأَقَامَ الطَّالِبُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ عِنْدَ حُلُولِ النَّجْمِ الْأَوَّلِ، وَحَلَفَ يَمِينَ الْقَضَاءِ فَلَا تُعَادُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ عِنْدَ حُلُولِ النَّجْمِ الثَّانِي وَلَا الثَّالِثِ، إلَّا أَنْ يَقْدُمَ الْغَائِبُ الْمِدْيَانُ فِي خِلَالِ الْمُدَّةِ، أَوْ بَعْدَ النَّجْمِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ أَنْ اقْتَضَى النَّجْمَ الْأَوَّلَ اقْتَضَى النَّجْمَ الثَّانِيَ، أَوْ وَكَّلَ مَنْ اقْتَضَاهُ فَحِينَئِذٍ يَحْلِفُ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ مِنْ الطُّرَرِ.
1 / 335