336

Tusmada Garsoorayaasha

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْقَضَاءِ بِتَبْدِئَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْيَمِينِ]
وَتَأْخِيرِ يَمِينِ الْمُدَّعَى لَهُ مِنْ صَغِيرٍ حَتَّى يَبْلُغَ أَوْ غَائِبٍ حَتَّى يَقْدُمَ وَحُكْمِ الْمَوْلَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: أَخْبَرَنِي مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ فِي الصَّغِيرِ: يَشْهَدُ لَهُ الشَّاهِدُ عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ وَرِثَهُ عَنْ أَبِيهِ، أَوْ صَارَ لَهُ بِوَجْهٍ أَنَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُنْكِرًا لِذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّ الَّذِي شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدُ لَيْسَ عَلَيَّ، ثُمَّ يُتْرَكُ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مَالًا أَوْ شَيْئًا بِعَيْنِهِ، مِثْلَ الدَّارِ وَالْعَبْدِ أَوْ مَا لَهُ غَلَّةٌ كُلُّ ذَلِكَ يُسَلَّمُ إلَى الْحَالِفِ وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ.
وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: يُوقَفُ إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يُخْشَى فَقْرُهُ. قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَبُرَ الصَّغِيرُ حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ، وَبَطَلَتْ يَمِينُ الْحَالِفِ أَوَّلًا وَاسْتَحَقَّ حَقَّهُ وَقَبَضَهُ إنْ كَانَ بِعَيْنِهِ، وَإِلَّا فَقِيمَتَهُ يَوْمَئِذٍ إنْ كَانَ فَائِتًا.
تَنْبِيهٌ: وَيَكْتُبُ الْقَاضِي لِلصَّبِيِّ بِمَا صَحَّ عِنْدَهُ؛ لِيُنَفِّذَهُ لَهُ مَنْ يَقُومُ عِنْدَهُ مِنْ الْقُضَاةِ، إذْ لَعَلَّ الشَّاهِدَ يَمُوتُ أَوْ تَتَغَيَّرُ حَالُهُ عَنْ الْعَدَالَةِ قَبْلَ بُلُوغِ الصَّبِيِّ، فَإِنْ نَكَلَ الصَّبِيُّ عَنْ الْيَمِينِ إذَا بَلَغَ فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَاكْتَفَى بِيَمِينِ الْمَطْلُوبِ الْأُولَى عَلَى الْمَشْهُورِ. وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّ الصَّغِيرَ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ شَاذٌّ.
فَرْعٌ: أَمَّا لَوْ نَكَلَ الْغَرِيمُ أَوَّلًا عَنْ الْيَمِينِ، كَانَ نُكُولُهُ كَإِقْرَارِهِ وَأُخِذَ مِنْهُ الْحَقُّ وَدُفِعَ إلَى وَلِيِّ الصَّبِيِّ، وَلَا يُكَلَّفُ الصَّبِيُّ إذَا كَبُرَ يَمِينًا وَلَا شَيْئًا فَرْعٌ: فَإِنْ شَرِكَ الصَّغِيرَ وَارِثٌ كَبِيرٌ حَلَفَ وَاسْتَحَقَّ قَدْرَ نَصِيبِهِ وَيَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ، فَإِنْ نَكَلَ عَجَّلَ حَقَّ الطِّفْلِ إنْ كَانَ حَالًّا ثُمَّ لَا يَمِينَ لَهُ عَلَى الصَّغِيرِ بَعْدَ كِبَرِهِ كَحُكْمٍ نَفَذَ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: تُرَدُّ عَلَيْهِ الْيَمِينُ بَعْدَ كِبَرِهِ وَرُشْدِهِ، فَإِنْ حَلَفَ قَضَى لَهُ بِهِ، وَإِنْ نَكَلَ رُدَّ عَلَى الْمَطْلُوبِ مَا صَارَ إلَيْهِ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ الْغَرِيمُ يَوْمَ بَلَغَ الصَّبِيُّ وَحَلَفَ عَلَى حَقِّهِ عَدِيمًا فَيُنْظَرُ، فَإِنْ كَانَ الْغَرِيمُ يَوْمَ أَخَذَ

1 / 336