Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
يَكُونَ أَصْلُ السَّمَاعِ مِنْ شَاهِدٍ وَاحِدٍ، وَالشَّاهِدُ الْوَاحِدُ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْيَمِينِ.
[فَصْلٌ جَعَلَ الزَّوْجُ أَمْر زَوْجَتِهِ بِيَدِهَا إنْ غَابَ عَنْهَا وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَغَابَ]
فَصْلٌ: وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا إذَا جَعَلَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ، إنْ غَابَ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ مَثَلًا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَغَابَ فَأَرَادَتْ الْأَخْذَ بِشَرْطِهَا عِنْدَ الْأَجَلِ، وَأَثْبَتَتْ عِنْدَ الْحَاكِمِ الزَّوْجِيَّةَ وَالْغَيْبَةَ وَاتِّصَالَهَا وَالشَّرْطَ بِذَلِكَ فَلَا بُدَّ أَنْ تَحْلِفَ أَنَّهَا مَا تَرَكَتْ مَا جَعَلَهُ بِيَدِهَا، وَأَنَّهُ غَابَ أَكْثَرَ مِنْ الْمُدَّةِ الَّتِي شَرَطَهَا، وَهَذِهِ يَمِينُ اسْتِبْرَاءٍ، وَمِنْ ذَلِكَ إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ لِلْغَرِيمِ الْمَجْهُولِ الْحَالِ بِأَنَّهُ مُعْدِمٌ، فَلَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَلَا بَاطِنٌ، وَإِنْ وَجَدَ مَالًا لَيُؤَدِّيَنَّ حَقَّهُ عَاجِلًا؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ إنَّمَا شَهِدَتْ عَلَى الظَّاهِرِ وَلَعَلَّهُ غَيَّبَ مَالًا، وَمِنْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَدَّعِي عَلَى زَوْجِهَا الْغَائِبِ النَّفَقَةَ، وَتُقِيمُ الْبَيِّنَةَ بِإِثْبَاتِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْغَيْبَةِ، وَاتِّصَالِهَا، وَأَنَّهُمْ مَا عَلِمُوهُ تَرَكَ لَهَا نَفَقَةً، فَلَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهَا عَلَى مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ فِي التَّنْبِيهِ عَلَى أَحْكَامٍ تَتَوَقَّفُ سَمَاعُ الدَّعْوَى بِهَا عَلَى إثْبَاتِ فُصُولٍ، وَضَابِطُ هَذَا الْبَابِ أَنَّ كُلَّ بَيِّنَةٍ شَهِدَتْ بِظَاهِرٍ فَإِنَّهُ يُسْتَظْهَرُ بِيَمِينِ الطَّالِبِ عَلَى بَاطِنِ الْأَمْرِ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ.
[فَصْلٌ تَسْقُطُ يَمِينُ الْقَضَاءِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ]
فَصْلٌ: قَدْ تَسْقُطُ يَمِينُ الْقَضَاءِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، قَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ: إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ أَنْ يُقْضَى دِينُهُ مِنْ ثُلُثِهِ فَلَا يَمِينَ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ، وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَصَايَا.
فَرْعٌ: أَمَّا لَوْ أَقَرَّ لَهُ فِي مَرَضِهِ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ ثُمَّ مَاتَ وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِالْإِقْرَارِ، فَلَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ أَنَّهُ مَا قَبَضَ وَلَا وَهَبَ وَلَا اسْتَحَالَ، وَأَنَّهُ لَبَاقٍ إلَى حِينِ يَمِينِهِ.
فَرْعٌ: أَمَّا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِعَرَضٍ بِعَيْنِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمُقِرُّ، وَجَبَ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَخَذُ ذَلِكَ الْعَرَضِ دُونَ يَمِينٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ يَعْرِفُهُ الشُّهُودُ بِعَيْنِهِ فَيَنْبَغِي التَّفَطُّنُ لِهَذِهِ الْوُجُوهِ. اُنْظُرْ ابْنَ سَهْلٍ.
[فَصْلٌ الصَّدَاقُ فِي ذِمَّةِ الْغَائِبِ]
فَصْلٌ: وَمِمَّا يُحْكَمُ فِيهِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدَيْنِ، الصَّدَاقُ فِي ذِمَّةِ الْغَائِبِ وَفِي الْمَذْهَبِ فِي ضَبْطِ قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ لِابْنِ رَاشِدٍ: الصَّدَاقُ دَيْنٌ، وَالدَّيْنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ مَالِ الْغُيَّبِ إلَّا بَعْدَ يَمِينِ الْقَضَاءِ.
1 / 334