307

Tabaqat al-Khawass Ahl al-Sidq wal-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

ذريته يتوارثون ذلك إلى آخر الدولة المجاهدية، وانقرضوا ووليها بعدهم الفقيه أحمد بن بصيبص، وكان من العلماء الصالحين، وأقام بها حتى توفي، ووليها بعده جدي الفقيه عبداللطيف بن أبي بكر الشرجي في سنة تسع وستين وسبعمائة، ثم والدي من بعده وهي بأيدينا إلى الآن تحوا من مائة سنة، ولم يتخلل بيننا وبين بني دحمان إلا الفقيه محمد بن بصيبض مدة يسيرة، وتخلل فيما بيني وبين والدي الفقيه إسماعيل البومة، وكان في حكم النيابة عنا، إذ كان من درسة الجد رحمه الله تعالى، وكنت إذ ذاك صغيرا، ونسبة الفقهاء بني دحمان في مضر القبيلة المشهورة، وقبر الفقيه محمد المذكور بقبرة باب سهام من مدينة زبيد من القبور المشهورة المقصودة للزيارة والتبرك بها، وعليه عريش من خوض، كلما انهدم عوض عوضه، وهو قريب من تربة الشيخ أحد الصياد من جهة اليمن رححهما الله تعالى ونفع بهما وبسائر عبادالله الصالحين.

بو عبد الله محمد بن أبي بكر بن الحسين بن عبد الله الزوقري ثم الركبي المعروف بابن الحطاب والزواقر بالزاي والقاف، قوم من الركب، والركب قبيلة من الأشاعرة معروفة، والحطاب بالحاء المهملة، كان المذكور فقيها عالما عارفا محققا لعلوم كثيرة، تفقه بالفقيه علي بن قاسم الحكمي مقدم الذكر وبغيره حتى فاق على فقهاء عصره، وكان ذلك في آيام شبابه فأعجب بنفسه كثيرا، وكان يترفع على الناس ويلب الثياب الفاخرة، فلما كان ذات يوم استدعى أخاه وقال له: يا أخي إني رأيت الليلة ربي عز وجل في المنام وقال لي: يا محمد إني أحبك، فقلت: يا رب من أحببته ابتليته، فقال: استعد للبلاء. وأنت يا أخي كن على حذر من أمري، فلما كان في آخر ذلك اليوم صلى في مسجد الأشاعر من مدينة زبيد صلاة العصر، ثم انقلب إلى بيته مسرعا، وكان من عادته القعود بعد الصلاة والإقراء هنالك، فلما صارفي آثناء الطريق سقط مغشيا عليه.

Bogga 307