794

Gabayaaga Kiristaanka

شعراء النصرانية

Daabacaha

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Sanadka Daabacaadda

1890 م

فقال (يزيد) : حسبك يا أبا زبيد. ثم قال: قل يا جميل. فقال: يا أمير المؤمنين وجهه فدغم، وشدقه شدقم، وأنفه معرنزم، مقدمه كثيف، ومؤخره لطيف، ووثبه خفيف، وأخذه عنيف، عبل الذراع، شديد النخاع، مرد للسباع، مصعق الزئير، شديد المرير، أهرت الشدقين، مترص الحصيرين، يركب الأهوال، ويهتصر الأبطال، ويمنع الأشبال، ما إن يزال جاثما في خيس، أو رابضا على فريس، أو ذا ولغ ونهيس. ثم قال:

ليث عرين ضيغم غضنفر ... مداخل في خلقه مضبر

يخاف من أنيابه ويذعر ... ما إن يزال قائما يزمجر

له على كل السباع مفخر ... قضاقض شثن البنان قسور

فقال: حسبك يا ابن معمر. ثم قال: قل يا أخطل. فقال: ضيغم ضرغام، غشمشم همهام، على الأهوال مقدام، وللأقران هطام، رئبال عنبس، جريء دلهمس، ذو صدر مفردس، ظلوم أهوس، ليث كروس

قضاقض جهم شديد المفصل ... مضبر الساعد ذو تعثكل

شر نبث الكفين حامي أشبل ... إذا لقاه بطل لم ينكل

ململم الهامة كمش الأرجل ... ذو لبد يغتال في تمهل

أنيابه في فيه مثل الأنصل ... وعينه مثل الشهاب المشعل

فقال له: حسبك. وأمر لهم بجوائز.

ومن قول أبي زبيد في وصف الأسد ما رواه الصفدي في جمهرة الإسلام (ص 238 من نسخة ليدن) (من الطويل) :

فلا يعلقنكم مهصر الناب عنبس ... عبوس له خلق غليظ غضنفر

له زبر كاللبد طارت رعابلا ... وكتفان كالشرخين عبل مصير

رحيب مشق الشدق اغضف ضيغم ... له لحظات مشرفات ومحجر

وعينان كالوقبين في قبل صخرة ... يرى فيهما كالجمرتين التبصر

من الأسد عادي يكاد لصوته ... رؤوس الجبال الراسيات تقعر

كأن اهتزام الرعد خالط جوفه ... إذا حن فيه الخيزران المثجر

يظل مغبا عنده من فرائس ... رفيت عظام أو غريض مشرر

وخلقان درسان حوالي عرينه ... ورفض سلاح أو قنان مقتر

أقل فأقوى ذات يوم وخيبة ... لأول من يلقى وغي ميسر

فأبصر ركبا رائحين عشية ... فقالوا أبغل مائل الجل أشقر

بل السبع فاستنجوا وأين نجاؤكم ... فهذا ورب الرقصات المزعفر

فولوا سراعا يندهون مطيهم ... وراح على آثارهم يتقمر

فساراهم ما إن لحس حسيسه ... مدى الصوت لا يدنو ولا يتأخر

فلما رأوا أن ليس شيء يريبهم ... وقد أدلجوا الليل التمام وأبكروا

Bog aan la aqoon