792

Gabayaaga Kiristaanka

شعراء النصرانية

Daabacaha

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Sanadka Daabacaadda

1890 م

(وإنا لنصف حر يومنا ومماطلته إذ صر أقصى الخيل أذنيه، وفحص الأرض بيديه، فو الله ما لبث أن جال، ثم حمحم فبال، ثم فعل فعله الفرس الذي يليه واحدا فواحدا. فتضعضعت الخيل وتكعكعت الإبل وتقهقرت البغال. فمن نافر بشكاله، وناهض بعقاله، وجائل بجلاله، فعلمنا أن قد أتينا وأنه السبع. ففزع كل واحد إلى سيفه فاستله من حرابه ثم وقفنا رزدقا أرسالا. فاقبل أبو الحرث من أجمته، يتطالع (غ: يتظالع) في مشيته كأنه مجنوب أو في هجار. لصدر نحيط، ولبلاعمه غطيط، ولطرفه وميض، ولأرساغه نقيض، كأنه يخبط هشيما، أو يطأ صريما، وإذا هامة كالمجن، وخد كالمسن. وعينان سجراوان كأنهما سراجان يقدان وقصرة ربلة، ولهزمة (غ: ولهذمة) رهلة، وكتد مغبط، وزور مفرط، وساعد مجدول، وعضد مفتول، وكف شثنة البراثن، إلى مخالب كالمحاجن، ثم ضرب بيده فأرهج، وكشر فأفرج، عن أنياب كالمعاول مصقولة، غير مفلولة، وفم أشدق، كالغار الأخرق، تمطى فأشرع (غ: فأسرع) بيديه، وحفز وركيه برجليه، حتى صار ظله مثليه، ثم أقعى فاقشعر، ثم مثل (غ: تمثل) فاكفهر، ثم تجهم فازبأر، فلا والذي (غ: وذو) بيته في السماء ما اتقيناه إلا باخ لنا من بني فزارة، كان ضخم الجزارة، فوقصه ثم أقعصه فقضقض متنه، وبقر بطنه، وجعل يلغ في دمه. فذمرت لأصحابي فهجهجنا به فبعد لأي ما استقدموا فكر مقشعرا بزبرة (غ: بزبره) كأن به شيهما (غ: شمصا) حوليا فاختلج رجلا أعجز ذا حوايا فنفضه نفضة تزايلت مفاصله وانقطعت أوداجه ثم نهم فقرقر، ثم زفر فبربر، ثم زأر فجرجر، لم لحظ فو الله لخلت البرق يتطاير من تحت جفونه، من عن شماله ويمينه، فأرعشت الأيدي واصطكت الأرجل وأطت الأضلاع، وارتجت الأسماع، وحجمت (غ: وشخصت) العيون، ولحقت الظهور بالبطون، وانخزلت المتون، وساءت (غ: وتحققت) الظنون) .

Bog aan la aqoon