787

Gabayaaga Kiristaanka

شعراء النصرانية

Daabacaha

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Sanadka Daabacaadda

1890 م

فاني لا سبيل فتنفعوني ... ولا أيديكم في منع حوبي

14- ميسون بنت بحدل الكلبية

هي امرأة أخرى من نصارى كلب وأبوها بحدل بن أنيف من بني الحارثة بن جناب. وقد وصفها ابن عساكر في تاريخ دمشق وغيره بالذكاء وقالوا أنها كانت لبيبة ورعة وهي زوج معاوية بن أبي سفيان وأم ابنه يزيد. قال ابن الكلبي في الجمهرة (خزانة الأدب 592: 3) : (كان معاوية بن أبي سفيان بعث رسولا إلى بهدلة بن حسان بن عدي يخطب إليه ابنته. فأخطأ الرسول فذهب على بحدل بن أنيف فزوجه ابنته ميسون) وكانت بدوية فلما اتصلت بمعاوية ونقلها من البدو إلى الشام ضاقت نفسها لما تسرى عليها وكانت تكثر الحنين إلى أناسها والتذكر لمسقط رأسها فعذلها على ذلك وقال لها: أنت في ملك عظيم وما تدرين قدره وكنت قبل اليوم في العباءة. فقالت (من الوافر) :

لبيت تخفق الأرواح فيه ... أحب إلي من قصر منيف

ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف

وأكل كسيرة في كسر بيتي ... أحب إلي من أكل الرغيف

وكلب ينبح الطراق دوني ... أحب غلي من قط ألوف

وبكر يتبع الأظعان صعب ... أحب إلي من بغل زفوف

أصوات الرياح بكل فج ... أحب إلي من نقر الدفوف

وخرق من بني عمي نحيف ... أحب إلي من علج عليف

خشونة عيشتي في البدو أشهى ... إلى نفسي من العيش الظريف

فما أبغي سوى وطني بديلا ... فحسبي ذاك من وطن شريف

فلما سمع معاوية الأبيات قال لها: ما رضيت يا ابنة بحدل حتى جعلتني علجا عليفا. قال اللخمي: (فطلقها وألحقها بأهلها وقال لها: كنت فبنت. فقالت: لا والله ما سررنا إذ كنا ولا أسفنا إذ بنا. ويقال أنها كانت حاملا بيزيد فوضعته في البرية فمن ثم كان فصيحا) . (قلنا) وفي خبر طلاقها المذكور نظر والأصح عندنا ما روى الكلبي عن عوانة (الخزانة 594: 3) قال: (لما زفت ميسون بنت بحدل من بادية كلب على معاوية وهو بريف الشام ثقل عليها الغربة والبعد عن قومها فسمعها ذات ليلة تقول هذه الأبيات فقال: أنا والله العلج. وازداد بها عجبا وإليها ميلا) وذكر ابن الأثير في تاريخه أن ميسون ولدت لمعاوية ابنة اسمها أمة رب المشارق ماتت صغيرة.

15- أبو زبيد الطائي

Bog aan la aqoon