779

Gabayaaga Kiristaanka

شعراء النصرانية

Daabacaha

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Sanadka Daabacaadda

1890 م

ومما ورد من أخباره في كتاب الأغاني (16: 21) أن زينب امرأة جحية لما بلغها شعر زوجها السابق وما وهبه بني معدان كرما لم ترض بفعله الجميل فخرجت حتى أتت المدينة فأسلمت وذلك في ولاية عمر بن الخطاب. فقدم جحية المدينة فطلب زينب أن ترد عليه وكان نصرانيا فنزل بالزبير بن العوام فأخبره بقصته فقال له: إياك أن يبلغ هذا عنك عمر فتلقى منه أذى. وانتشر خبر جحية وفشا بالمدينة وعلم فيما كان مقدمه فبلغ ذلك عمر فقال للزبير: قد بلغني قصة ضيفك وقد هممت به لولا تحرمه بالنزول عليك فرجع الزبير إلى جحية فاعلمه قول عمر فقال جحية في ذلك (من البسيط) :

غن الزبير بن عوام تداركني ... منه بسيب كريم سيبه عصم

نفسي فداؤك مأخوذا بحجرتها ... إذ شاط لحمي وإذ زلت بي القدم

إذ لا يقرم بها إلا فتى أنف ... عاري الأشاجع في عرنينه شمم

ثم انصرف من عنده متوجها إلى بلده آئسا من زينب كئيبا حزينا فقال في ذلك أبياتا ذكر في الأغاني (117: 4-118) فيها صوتا ليونس (من الطويل) :

تصابيت أم هاجت لك الشوق زينب ... وكيف تصابي المرء والرأس أشيب

إذا قربت زادتك شوقا بقربها ... زان جانبت لم يسل عنها التجنب

فلا إلياس إن ألممت يبدو فترعوي ... ولا أنت مردود بما جئت تطلب

وفي اليأس لو يبدو لك اليأس راحة ... وفي الأرض عمن لا يؤاتيك مذهب

(قلنا) إن في فعل عمر لعجبا غذ فصل بين جحية وامرأته وتهدد زوجها بالأذى. وفيه دليل واضح على ما كان من الضغط في أول الإسلام على من يأبى الدخول في دينهم. وفي ثناء عائشة لبر جحية وإكرام الزبير لضيفه ما هو أجمل بهما.

أما شعر جحية فقد أخذ أكثره الضياع وإنما وقفنا له على بعض المقاطيع نرويها بحرفها. فمن ذلك مدحه لابن العباس القرشي الهاشمي (من الطويل) :

إذا ما ابن عباس بدا لك وجهه ... رأيت له في كل أحواله فضلا

إذا قال لم يترك مقالا لقائل ... بمنتصحات لا ترى بينها فصلا

كفى وشفى ما في النفوس ولم يدع ... لذي إربة في القول جدا ولا هزلا

وروى له القالي في أماليه (54: 1) عن ابن الكلبي قوله يمدح يعفر بن زرعة أحد الأملوك أملوك ردمان (من الطويل) :

إذا كنت سئالا عن المجد والعلى ... وأين العطاء الجزل والنائل الغمر

Bog aan la aqoon