761

Gabayaaga Kiristaanka

شعراء النصرانية

Daabacaha

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Sanadka Daabacaadda

1890 م

وروى ابن العربي أيضا (352: 2) عن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله قال: دخلت على خرقة (حرقة) بنت النعمان وقد ترهبت في دير لها بالحيرة وهي في ثلاثين جارية لم ير مثل حسنهن قط فقلت: يا خرقة (حرقة) كيف رأيت في الدنيا غيرات الملك؟ قالت: (ما نحن فيه اليوم خير مما كنا أمس. إنا مجد في الكتب إنه ليس من أهل بيت يعيشون في حيرة إلا سيعقبون بعدها غبرة. وإن الدهر لم يظهر لقوم بيوم يحبونه إلا بطن لهم بيوم يكرهونه. وإن على أبواب السلطان كإخوان من الفتن من أصاب من دنياهم شيئا أصابوا من دينه مثليه وقد قلت في ذلك شيئا) . فقلت: وما هو؟ فقالت: بينانسوس ... (البيتان) .

ومن شعرها ما رواه صاحب الأغاني (135: 20) تحرض قومها يوم ذي قار (من الوافر) :

ألا أبلغ بني بكر رسولا ... فقد جد النفير بعنقير

فليت الجيش كلهم فداكم ... ونفسي والسرير وذا السرير

كأني حين جد به إليكم=معلقة الذوائب بالعبور

فلو أني أطقت لذاك دفعا ... إذن لدفعته بدمي وزيري

وقد وقفنا للحرقة في نسخة مخطوطة من الحماسة في مكتبتنا الشرقية (ص 135) على رثاء قالته في عداء وهو زوجها الأول عدي بن زيد (من الطويل) :

أعداء من لليعملات على الوجى ... وأضياف ليل بيتوا لنزول

أعداء ما للعيش بعدك لذة=ولا للخليل بهجة بخليل

أعداء ما وجدي عليك بهين ... ولا الصبر إن أعطيته بجميل

كأني والعداء لم نسر ليلة ... ولم نزج أنضاء لهن ذميل

ولم نلو رحيلنا ببيداء بلقع ... ولم نرم جور الليل حيث يميل

هذا ما حصلنا عليه من آثار تلك المرأة التي تمتعت دهرا بنعيم الدنيا ثم زهدت بملاذها الباطلة وانقطعت في ديرها إلى خدمة باريها على آخر أنفاسها فماتت كما قال في الأغاني في ولاية المغيرة بن شعبة أعني نحو 20 للهجرة (642 م) ودفنت في ديرها.

7- الزبرقان بن بدر

Bog aan la aqoon