Gabayaaga Kiristaanka
شعراء النصرانية
Daabacaha
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Sanadka Daabacaadda
1890 م
وروى أبو الفرج في الأغاني (141: 14) والمبرد في الكامل قالا: ركب المغيرة بن شعبة وهو والي الكوفة فصار إلى دير هند بنت النعمان وهي عمياء مترهبة بنت تسعين سنة فاستأذن عليها فقيل لها: أمير هذه المدرة بالباب. فقالت: قولوا له: أمت ولد جبلة بن الأيهم أنت؟ قال: أنت؟ قال: لا قالت: أفمن ولد المنذر بن ماء السماء أنت؟ قال: لا قالت: فمن أنت؟ قال: أنا المغيرة بن شعبة. قالت: أنت عامل الكوفة؟ قال: نعم. قالت: فما حاجتك؟ قال: جئتك خاطبا. قالت: لو جئتني لجمال أو لمال لأجبناك: (مالي رغبة لجمال ولا لكثرة مال) ولكنك أردت أن تتشرف في محافل العرب فقول: تزوجت بنت النعمان بن المنذر وإلا فأي خير في اجتماع أعور وعمياء. هذا والصليب ما لا يكون أبدا أو ما يكفيك فخرا أن تكون في ملك النعمان وبلاده فتدبرها كما تريد. فقال: وكيف كان أمركم. قالت: (سأختصر لك الجواب أمسينا مساء وليس في الأرض عربي إلا وهو يرغب إلينا ويرهبنا ثم أصبحنا وليس في الأرض عربي إلا ونحن نرغب إليه ونرهبه) قالت هذا وبكت فخرج المغيرة وهو يقول:
أدركت ما منيت خاليا ... لله درك يا ابنة النعمان
فلقد رددت على المغيرة ذهنه ... إن الملوك ذكية الأذهان
إني لحلفك بالصليب مصدق ... والصلب أصدق حلفة الرهبان
وكانت بعد ذلك تدخل عليه فيكرمها ويبرها.
وأخبر الجاحظ في كتاب المحاسن والمساوئ (ص 175) وابن العربي في محاضرة الأبرار (225: 2) وغيرهما قالوا: إن زياد بن أبيه مر بالحيرة فنظر إلى دير هناك فقال لخادمه: لمن هذا؟ قال: دير حرقة بنت النعمان بن المنذر. فقال: ميلوا بنا إليه لنسمع كلامها. فجاءت إلى وراء الباب فكلمها الخادم فقال لها: كلمي الأمير. قالت: أأوجز أم أطيل؟ قال: بل أوجزي. قالت: كنا ÷ل بيت طلعت الشمس علينا وما على الأرض أحد أعز منا فما غابت تلك الشمس حتى رحمنا عدونا. (قال) فأمر لها بأوساق من شعير فقالت: أطعمتك يد شبعى جاعت ولا أطعمتك يد جوعى شبعت. فسر زياد بكلامها فقال لشاعر معه: قيد هذا الكلام ليدرس فقال:
سل الخير أهل الخير قدما ولا تسل ... فتى ذاق طعم الخير منذ قريب
Bog aan la aqoon