758

Gabayaaga Kiristaanka

شعراء النصرانية

Daabacaha

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Sanadka Daabacaadda

1890 م

وكان فتح خالد للحيرة السنة الثانية عشرة للهجرة فوجد هندا عجوزا فكيف أمكن عبد الملك بعد ذلك بخمسين سنة أن يخطبها؟ ومنه ترى ما في أخبار العرب من الاضطراب. ثم أردف البكري: (وقال خالد لهند: سليني حاجتك. فقالت: هؤلاء النصارى الذي في أيديكم تحفظونهم. فقال: هذا فرض علينا وقد وصانا به نبينا. قالت: ما لي حاجة غير هذه أنا ساكنة في دير بنيته ملاصق هذه الأعظم البالية من أهلي حتى ألحق بهم. فأمر لها بمعونة ومال وكسوة. فقالت: (ما لي إلى شيء من هذا حاجة. لي عبدان يزرعان مزرعة لي القوت منها ما يمسك رقمي (رمقي) .

وزاد ياقوت على هذا في معجم البلدان (708: 2) أن خالدا قال لها: أخبريني بشيء أدركت. قالت: لقد طلعت الشمس بين الخورنق والسدير إلا على ما هو تحت حكمنا فما أمسى المساء حتى صرنا خولا لغيرنا ثم أنشأت تقول (من الطويل) : بينا نسوس الناس والأمر أمرنا=إذا نحن فيهم سوقة نتنصف

فتبا لدينا لا يدوم نعيمها ... تقلب تارات بنا وتصرف

ثم قالت: (اسمع مني دعاء كنا ندعو به لأملاكنا: شكرتك يد افتقرت بعد غنى ولا ملكتك يد استغنت بعد فقر. وأصاب الله بمعروفك مواضعه ولا أزال عن كريم نعمة الا جعلك سببا لردها إليه ولا جعل لك إلى لئيم حاجة وعقد لك المنن في أعناق الكرام) . (قال) فتركها وخرج فجاءها النصارى وقالوا: ما صنع بك الأمير؟ قالت:

صان لي ذمتي وأكرم وجهي ... إنما يكرم الكريم الكريم

Bog aan la aqoon