Gabayaaga Kiristaanka
شعراء النصرانية
Daabacaha
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Sanadka Daabacaadda
1890 م
ثم ذكروا ما جرى بين جيوش العجم وبني شيبان من الوقائع التي جعلوا ختامها يوم ذي قار. وهو من أشهر أيام العرب انتصروا فيه على جيوش فارس. وذو قار هذه واد متاخم لسواد العراق يذكر العرب فيه يومين والمراد هنا هو يوم ذي قار الثاني الذي وقع نحو السنة 611 للميلاد قبل الهجرة بإحدى عشرة سنة. وإنما اختلفوا في سببه. وقد جعله هنا صاحب حرب بني شيبان وكسرى المدافعة عن الحرقة بنت النعمان والله أعلم. ومما رووا لها قولها تحرض بني شيبان على مقاتلة العجم فقالت تخاطب زعيمهم عمر بن ثعلبة (من الكامل) :
حافظ على الحسب الأرفع ... بمدججين مع الرماح الشرع
وصوارم هندية مصقولة ... بسواعد مفتلوة لم تمنع
وسلاهب من خيلكم معروفة ... بالسبق عادية بكل سميدع
واليوم يوم الفصل منك ومنهم ... فاصبر لكل شديدة لم تدفع
يا عمروا يا عمر الكفاح فتى الوغى ... يا ليت غاب في اجتماع المجمع
احذر على فقدان صبرك واظفرن ... فتضيع مجدا كان غير مضيع
أظهر وفاء يا فتى وعزيمة ... كيا يذاع بفخركم في تبع
وقالت الحرقة أيضا لعمرو (من الطويل) :
فديتك من عمرو يروح ويغتدي ... ببأس إذا ناوه قوم بهائل
زعمنا بعمرو أنف كسرى وجنده ... وما كان مرغوما بكل القبائل
وهذا قصارى الأمر فاحمل محسرا ... لكميك ما بين الظبى والذوابل
وقالت بعن انتصار بني شيبان تمدح صفية أخت عمرو بن ثعلبة وقومها (من الكامل) :
المجد والشرف الجسيم الأرفع ... لصفية في قومها يتوقع
ذات الحجاب لغير يوم كريهة ... ولدى الهياج يحل عنها البرقع
لا أنس ليلة إذ نزلت بسوحها ... والقلب يخفق والنواظر تدمع
والنفس في غمرات حرب فادح ... ولها الفؤاد كئيبة اتفجع
مطرودة من بعد قتل أبوتي ... ما أن أجار ولم يسعني المضجع
ويئست من جار يجير تكرما ... فأجرت واندملت هناك الأضلع
فألح كسرى بالجنود عليهم ... وطميح يردف بالسيوف ويدفع
كم زادهم من غارة ملمومة ... بالقب تقطب والأسنة تلمع
وهم عليه واردون بعزمهم ... والنصر تحت لوائهم يترعرع
حتى غدا العجمي في أجناده ... والقوم جرحى والمذاكي ضلع
قد أهلك الدهر الغواة بفعلهم ... والحق بان ونوره لا يقلع
Bog aan la aqoon