750

Gabayaaga Kiristaanka

شعراء النصرانية

Daabacaha

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Sanadka Daabacaadda

1890 م

وقد روى بعض الكتبة كابن هشام في سيرة الرسول (ص 9-11) والطبري في تاريخه (983: 1) وابن عبد ربه في العقد الفريد (133: 1-134) وابن العربي في المحاضرات (50: 2-51) أخبارا غريبة مصنوعة عن وفود عبد المسيح بن بقيلة على سطيح الكاهن خاله لا نعيرها بالا لما فيها من التباين والتناقض. زعموا أن كسرة أوفد عبد المسيح من العراق إلى سطيح الذئبي هذا وكان بالشام وهو خاله أشبه بنسناس منه بإنسان مسخ بلا عظام ليفسر لكسرى رؤيا رآها استدل بها على مولد نبي المسلمين وسقوط دولة ملوك العجم بعد أربعة عشر ملكا. ومما رووا هناك من الأشعار لعبد المسيح قوله عند قدومه على سطيح فوجده مشرفا على الموت (من الرجز) :

أصم أم يسمع غطريف اليمن ... أم فاز فازكم به شأو العنن

يا فاصل الخطة أعيت من ومن ... وكاشف الكربة في الوجه الغضن

أتاك شيخ الحي من آل سنن ... وأمه من آل ذئب بن ضجن

أزرق ممهى الناب صرار الأذن ... ابيض فضفاض الرداء والبدن

رسول قيل العجم يسري للوسن ... يجوب بالأرض علنداة شجن

يرفعني وجنا ويهوي بي وجن ... لا يرهب الرعد ولا ريب الزمن

حتى أتى عاري الجآجي والقطن ... تلقه في الريح بوغاء الدمن

كأنما حثحث من حصني ثكن

ثم قال عبد المسيح عند رجوعه إلى كسرى بعد أن فسر له سطيح الرؤيا وقضى نحبه (من البسيط) :

شمر فانك ماضي الهم شمير ... لا يفزعنك تشديد وتعزيز

إن كان ملك بني ساسان أفرطهم ... فان ذا الدهر أطوار دهارير

فربما أصبحوا منهم بمنزلة ... يهاب صولهم الأسد المهاصير

منهم بنو الصرح بهرام وإخوته ... والهرمزان وسابور وشابور

حثوا المطي وجدوا في رحالهم ... فما يقوم لهم سرج ولا كور

والناس أولاد علات فمن علموا ... أن قد اقل فمهجور ومحقور

وهم بنو آدم لما رأوا نسبا ... وذاك بالغيب محفوظ ومنصور

والخير والشر مقرونان في قرن ... فالخير متبع والشر محذور

وروى في كتاب الحماسة البصرية (ج 2 ص 32 من نسخة مكتبتنا الشرقية) أبياتا من هذه القصيدة رواها في التاج (219: 3) لغيره من الشعراء (من البسيط) :

استقدر الله خيرا وارضين به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير

تأتي أمور فما تدري أعاجلها ... خير لنفسك أم ما فيه تأخير

Bog aan la aqoon