747

Gabayaaga Kiristaanka

شعراء النصرانية

Daabacaha

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Sanadka Daabacaadda

1890 م

وأخبر أبو حاتم السجستاني أيضا أن النعمان بن المنذر أصاب أسارى من تميم وحبسهم بالحيرة والقطقطانة فركب إليه وفودهم وفيهم أكثم بن صيفي حتى انتهوا إلى النجف ثم قدموا الحيرة وأقاموا مدة لم يحظوا بالدخول على النعمان ثم شخص النعمان إلى القطقطانة موضع في البرية قرب الكوفة حيث كان سجن النعمان فسار الوفد إليها وهجم أكثم على بابها ونادى حارس السجن بقوله (من الرجز) :

يا حمل بن مالك بن أهبان ... هل تبلغن ما أقول النعمان

إن الطعام كان عيش الإنسان ... أهلكتني بالحبس بعد الحرمان

من بين عار جائع وعطشان ... وذاك من شر حباء الضيفان

فسمع النعمان صوته وأذن لوفد تميم أن يأتوه وقال: مرحبا بكم سلوني ما شئتم إلا أسارى عندي. فطلب إليه القوم حوائجهم وأبى أكثم أن يسأله فقال له النعمان: ما يمنعك. فقال أكثم: أبيت اللعن قد علم قومي أني من أكثرهم مالا ولم أسأل أحدا شيئا إن المسئلة من أضعف المكسبة وقد تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها.

فقال النعمان: صدقت سل حاجتك. فقال: ناقتك برحلها وخلعتك وكل مكروب بالقطقطانة والحيرة عرفني. قال: ذلك لك. فركب ناقته في كسوته ثم نادى يا أهل السجن إن النعمان قد جعل لي من عرفني. قالوا: كلنا نعرفك أنت أكثم بن صيفي . ثم فعل مثل ذلك بالحيرة فأخرجهم ثم قال (من الوافر) :

ثوينا بالقطاقط ما ثوينا ... وبالعبرين حولا ما نريم

وأخبر أهلنا أن قد هلكنا ... وقد أعيا الكواهن والبسوم

وآسانا على ما كان أوس ... وبعض القوم ملحي ذميم

فقلت لهم أيا قومي أبانت ... فكونوا الناهضين بها وقوموا

بوفد من سراة بني تميم ... إلى أمثالهم لجأ اليتيم

فإنكم لأن تكفوه أهل ... عليكم حق قومكم قديم

وإنكم بعقوة ذي بلاء ... وحق الملك مكشوف عظيم

Bog aan la aqoon