740

Gabayaaga Kiristaanka

شعراء النصرانية

Daabacaha

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Sanadka Daabacaadda

1890 م

قال الزبير بن بكار فيما رويناه عنه: حدثني علي بن صالح ... عن عروة بن الزبير قال: خرج عثمان بن الحويرث وكان يطمع أن يملك قريشا وكان من أظرف وأعقلها حتى قدم على قيصر وقد رأى موضع حاجتهم إليه ومتجرهم من بلاده فذكر له مكة ورغبة فيها وقال: (تكون زيادة في ملكك كما ملك كسرى صنعاء) فملكه عليهم وكتب له إليهم. فلما قدم عليهم قال: (يا قوم إن قيصر قد علمتم أمانكم ببلاده وما تصيبون من التجارة في كنفه وقد ملكني عليكم وإنما أنا ابن عمكم وأحدكم وإنما آخذ منكم الجراب من القرظ والعكة من السمن والأوهاب فأجمع ذلك ثم ابعث به إليه. وأنا أخاف أن أبيتم ذلك أن يمنع منكم الشام فلا تتجروا به وينقطع مرفقكم منه) . فلما قال لهم ذلك خافوا قيصر وأخذ بقلوبهم ما ذكر من متجرهم فاجمعوا على أن يعقدوا على رأسه التاج عشية وفارقوه على ذلك. فلما طافوا عشية بعث الله عليه ابن عمه أبا زمعة الأسود بن المطلب بن أسد فصاح على أحفل ما كانت قريش في الطواف وقال: (عياذ الله ملك تهامة) فانحاشوا انحياش حمر الوحش ثم قالوا: (صدقت واللات والعزى ما كان بتهامة قط) فانتفضت قريش عما كانت قالت له. ولحق (عثمان) القيصر ليعلمه. ثم روى الزبير بسنده أن قيصر حمل عثمان على بغلة عليها سرج عليه الذهب حين ملكه. قال الزبير: أتى عثمان بن الحويرث حين قدم مكة بكتاب قيصر مختوم في أسفله بالذهب ... وذكر الزبير خبرا فيما انتهى إليه أمر عثمان بن الحويرث وملخص ذلك أنه خرج إلى قيصر بالشام. فسأل تجار قريش بالشام عمرو بن جنفة الغساني أن يفسد على عثمان عند قيصر.

فسأل عمرو في ذلك ترجمان قيصر فأخبر الترجمان قيصر عن عثمان حين حضر عثمان وترجم عنه بأن عثمان تسنم الملك بأمر قيصر فأخرج عثمان له. ثم تحيل عثمان حتى عرف من أين أتى ودخل على قيصر وعرفه ما يقتضي أن الترجمان كذب عليه فكتب قيصر إلى عمرو بن جفنة يأمره بأن يحبس لعثمان من أراد حبسه من تجار قريش بالشام ففعل ذلك عمرو ثم سم عثمان فمات بالشام. (قال) وذكرنا هذا الخبر بنصه في أصل هذا الكتاب.

Bog aan la aqoon