شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
أما من هو الأقرأ: = عند الحنابلة هو الأجود قراءة لا الأكثر حفظًا ويقصد بالأجود من يحسن أداء القراءة من حيث التجويد ومخارج الحروف وما شابه ذلك.
واستدلوا على ذلك: أن قوله الأقرأ اسم تفضيل والمفاضلة تقع بجودة القراءة.
= القول الثاني: أن المراد بالأقرأ: الأكثر حفظًا.
واستدلوا على هذا بدليلين:
الأول: حديث عمرو بن سلمة ﵁ يؤمكم أكثركم قرآنًا. فعبر بكلمة أكثر الدالة على كثرة الحفظ لا على جودة القراءة.
الثاني: أن المهاجرين لما أتوا إلى المدينة صلى بهم سالم مولى أبي حذيفة ﷺ وصلى خلفه عمر بن الخطاب وأبو سلمة وغيرهما من كبار الصحابة لأنه كان أكثرهم حفظًا ﵁.
والأقرب والله أعلم: القول الثاني: أولًا: لأن فيه أدلة صريحة. وثانيًا: أن الأغلب الأعم أن من كان أكثر حفظًا كان أجود قراءة.
هذا في بيان من هو الأقرأ؟
وأما الدلايل على تقديم الأقرأ قوله ﷺ (يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقمهم سنًا وفي لفظ سلمًا). فهذا نص صريح في تقديم الأقرأ.
عرفنا الآن من هو الأقرأ؟ وما دليل الحنابلة على تقديمه.
= القول الثاني: أن الأفقه مقدم على الأقرأ.
واستدلوا بعدة أدلة:
الأول: أن الصحابة كان أقرأهم أفقههم لأنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات تعلموا ما فيها من العلم والعمل.
الثاني: أنه قد ينوبه في الصلاة ما لا يحسن العمل فيه إلا الفقيه.
الثالث: أن النبي ﷺ قدم أبا بكر الصديق للإمامه مع وجود من هو أقرأ منه في الصحابة كأُبّيٍّ ﵁ لقول النبي ﷺ: (أقرأكم أبي).
الراجح والله أعلم: مذهب الحنابلة أن الأقرأ مقدم على الأفقه.
أولًا: لقاعدة مشهورة تقدمت معنا مرارًا: أن النص الخاص مقدم على النص العام.
الإجابة على أدلتهم:
2 / 57