شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
أما الإجابة على الدليل الأول والثاني: فهو أن النبي ﷺ في حديث أبي مسعودالبدري ﵁ نص على التفريق بين القراءة والعلم لأن المقصود (فإن كانوا في القرءاة سواء فأعلمهم بالسنة).المقصود بالسنة يعني الفقه في الدين فغاير النبي ﷺ بين القراءة والفقه وقدم مع ذلك القراءة.
وأما تقديم أبي بكر ﵁ فقد أجاب عنه الإمام أحمد. قيل له: يا أبا عبد الله هل بين حديث أبي مسعود ﵁ وحديث تقديم أبي بكر ﵁ تعارض فقال أبو عبد الله: لا إنما قدمه لشأن الخلافة.
يعني: أن النبي ﷺ أراد أن يشير إلى الخلافة فكأنه يشير بالإمامة الصغرى إلى الإمامة الكبرى لأن الذي يخلف النبي ﷺ في ذلك الوقت بأمره ففيه إشارة إلى الخلافة الكبرى.
وصدق الإمام ﵀ فيما أرى وأن جوابه قوي وسديد.
بناء على هذا إذا اجتمع فقيه يقرأ قراءة حسنة لا لحن فيها وهو حافظ وقاريء يجيد القراءة ومخارج الحروف فهو أجود قراءة فعند الحنابلة وهو الصحيح نقدم الأقرأ ويتأخر الفقيه.
وعلى القول الثاني نقدم الفقيه.
• ثم قال ﵀:
العلم فقه صلاته.
أي أنه يشترط لتقديم الأقرأ أن يكون عالمًا بالقدر الواجب من أحكام الصلاة.
بناء على هذا إذا جاءنا بعض القراء الذين لم يدرسوا من الفقه شيئًا لا أحكام الصلاة ولا أحكام السهو ولا أي قدر من ذلك - ولا شأن لنا بباقي الأحكام كالزكاة والصيام وغيرها - فالكلام عن أحكام الصلاة - فإنه لا يقدم ولا عند الحنابلة.
وهل يتصور هذا أن يكون قارئًا مجودًا حافظًا لم يلم بالقدر الواجب أو المجزيء من أحكام الصلاة؟
نعم يتصور وقد وجد من لا يفقه في دينه شيء مع حفظه للقرآن وقراءةٍ مجودة.
• ثم قال ﵀:
ثم الأفقه.
الأفقه هو العالم بأحكام الصلاة علمًا محررًا ويشترط في تقديم الأفقه نظير ما يشترط في تقديم الأقرأ وهو أن يكون عالمًا بجزءٍ لا ينقص عنه الإنسان في الصلاة يعني حافظًا ومتقنًا للقراءة بالقدر الواجب الذي لا ينقص عنه من يريد أن يصلي.
وهل يتصور أن يأتي فقيه عالم لا يحسن القراءة؟
2 / 58