557

شرح زاد المستقنع

شرح زاد المستقنع

وجه الترجيح: أن قواعد الشرع العامة تدل على أن بيت المرأة خير لها من المسجد ومما يدل على هذا القواعد العامة نفس الحديث الذي معنا فإنه يقول: (لا تمنعوا إمام الله مساجد الله ثم قال في نفس الحديث: وبيوتهن خير لهن).
وهذا يدل على أن الأمر للكراهة وليس للتحريم.
والمقصود: بأن المنع للكراهة في حال أمنت الفتنة وانتفت المفاسد أما مع وجودها فإنه يجب على الولي أن يمنع المرأة من الخروج ولو إلى المسجد.
•
ثم قال ﵀:
وبيتها خير لها.
يعني أن المستحب والأولى والأحب إلى الله بالنسبة للمرأة أن تصلي في بيتها ولو كانت بجوار الحرمين.
لأن النبي ﷺ يخاطب بهذا الحديث جميع النساء ومن أوائل من يدخل في خطابه ﷺ نساء المدينة اللاتي سمعن هذا الحديث أول مرة.
فهو يشمل لعمومه ولأنه خاطب به نساء المدينة فإذا يشمل الحرمين لا كما يظن بعض النساء أن هذا الأصل العام يستثنى منه إذا كانت المرأة بجوار أحد الحرمين لمضاعفة الأجر في الصلاة في الحرمين بل البيت خير لها ولو كانت بجوار الحرمين.
وانتهى بهذا من الفصل الذي عقده رحمه في الأحكام في صدر باب صلاة الجماعة ثم ننتقل إلى الفصل الآخر.
فصل
[في أحكام الإمامة]
• قال ﵀:
فصل.
أراد المؤلف ﵀ أن يبين بهذا الفصل أحكام الإمامة بعد أن بين الأحكام العامة لصلاة الجماعة بدأ بالأحكام التفصيلية للإمامة.
وبدأ بترتيب منطقي فبدأ بالحكم الأول وهو من هو الأولى بالإمامة؟
وهذا من أنسب ما يكون بداية.
• قال ﵀:
الأولى بالإمامة.
يريد المؤلف أن يبين من هو الأولى بالإمامة؟ وينبغي أن تعلم أن العلماء أجمعوا أن هذه الأولوية والاستحباب إنما هو على سبيل الندب والاستحباب لا على سبيل الاشتراط والوجوب.
فلو فرضنا أنه صلى من لا يعتبر الأولى مع وجود الأولى فالصلاة صحيحة وعمله جائز.
• قال ﵀:
الأقرأ العالم فقه صلاته.
سيذكر المؤلف خمس مراتب للأولى بالإمامة.
فالأولى: الأقرأ: نحتاج في مسألة الأقرأ إلى بيان مسألتين:
المسألة ألأولى: من هو الأقرأ؟
المسألة الثانية: ما هو الدليل؟

2 / 56