437
وأما لزوم السعي للمتمتع ثانيًا لحجه فدليله حديث ابن عباس ﵄ أنه سئل عن متعة الحج فقال: أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي ﷺ وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله ﷺ: «اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلّد الهدي» فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: «من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله» ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وقد تم حجنا وعلينا الهدي هذا نص صريح في المتمتع، ولا يحتمل غير التمتع الخاص، يعني ما يمكن أن يستدل به الحنفية، لماذا؟ لأنه يقول: وأتينا النساء، وهذا لا يمكن للمفرد والقارن أن يأتي النساء بين نسكين، هذا لا يمكن إلا في حال التمتع الخاص الذي هو إفراد العمرة بأعمال كاملة عن حج.
طالب:. . . . . . . . .

18 / 9