438
رواه البخاري في الصحيح إيه، وحديث عائشة ﵂ وفيه قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بين الصفا والعمرة ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا أخر بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا يعنى طوافًا إيش؟ واحدًا، فطاف الذين أهلوا بالعمرة يعني المتمتعين، فطاف الذين أهلوا بالعمرة يعني طافوا طواف العمرة، وبين الصفا والعمرة ثم حلوا، هذا ظاهر، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا، ثم طافوا طوافًا آخر هل نقول: إن هذا طواف الإفاضة؟ هذا السعي، لماذا؟ لأنه قال في الجملة التي تليها: وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا، دليل على أن الذين لم يجمعوا بينهما بأن أفردوا كل واحد على الآخر أنه يلزمهم طوافان بين الصفا والمروة، يستدل الحنفية بحديث ابن عمر ﵄ في قولهم إيش؟ أنه يلزم القارن سعيان وطوفان، يستدل الحنفية بحديث ابن عمر ﵄ أنه جمع بين عمرة وحج فطاف لهما طوافين وسعى سعيين، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت، رواه الدارقطني، وفيه الحسن بن عمارة، وهو ضعيف، ومخالف لما في الصحيحين عن ابن عمر نفسه.
قال: أشهدكم أني قد أوجبت حجًا مع عمرتي، وفيه: حتى كان يوم النحر فحلق ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول إيش المراد بالطواف هنا؟ السعي؛ لأن طواف الإفاضة إجماع لا يجزئ الطواف الأول، فالمراد بطوافه الأول الذي اكتفى به وهو قارن المراد به السعي، وهذا كالصريح عن ابن عمر، قال ابن عمر ﵁: كذلك فعل رسول الله ﷺ، متفق عليه.
شيخ الإسلام في قوله: باكتفاء المتمتع بسعي واحد، يستدل بحديث جابر وفيه: لم يطف النبي ﵊ ولا أصحابه، وهذا شامل لمن تمتع أو قرن، لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا، هذا في مسلم، لكن هذا محمول على من؟ من قرن، كالنبي ﵊ ومن ساق الهدي من الصحابة؛ لكي تجتمع الأدلة.

18 / 10