406

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

الله والعود إليه الى أن فاق قاطبة الأنوار في الفضل والكرم، والقرب الى الله العلي الأكرم.

[وجوه إكرام الله تعالى النبي (ص)]

حتى اكرمه الله بالروح الأمين والنور المبين والكتاب المستبين وسخر له البراق وصافحته الملائكة وأرعب به الأباليس وهدم به الأصنام وللآلهة المعبودة دونه.

هذا بيان لعوده الى الله ورجوعه إليه كما كان العبارة السابقة بيان لبدئه من الله وظهوره منه:

أما «الإكرام بالروح الأمين» من عند الله بالوحي وهو جبرئيل عليه السلام فقد عرفت ان روحه صلى الله عليه وآله بالنسبة الى العالم كالنفس الناطقة بالقياس الى البدن فيكون جبرئيل عليه السلام الذي جزء من العالم قوة من قواه الروحية، ويشبه أن يكون بمنزلة النفس الناطقة بالنظر الى العالم لأن شأنه إلقاء المعارف والحكم وإلهام النواميس الى بني آدم وتسديد الأنبياء والأولياء وإنزال العقوبة الى الأعداء. ولا ريب أن ذلك كله من أفعال النفس الناطقة في الإنسان بحسب جزئيه: العملي والفكري، فكل من ترقى الى مرتبة النفس الناطقة فله اتصال معنوي بجبرئيل عليه السلام على اختلاف مراتب النفوس شدة وضعفا.

وأما من أيده الله بالنفس الكلية الملكوتية الإلهية فجبرئيل عليه السلام من خدامه وأنصاره بل قوة من قوى ذاته كنبينا صلى الله عليه وآله حيث أيد بالنفس القدسية التي هي عبارة عن النفس الكلية الإلهية التي جبرئيل قوة من قواها، ولذلك تجاوز عن مقام جبرئيل الى ما شاء الله. وفي كتاب عمل الكوفة [1] عن الإمام علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «ما

Bogga 421