والأولياء والمؤمنين الممتحنين ثم الى سائر الموجودات.
و«أثمرت» أي أظهرت [1] منهم ثمار المعارف والعلوم الإلهية بحيث يغتذي بها المستفيدون من الملائكة والناس أجمعين.
و«عزت» أي غلبت أنوارهم على كل نور وعلت كلمتهم على كلمات أهل الفجور.
و«امتنعت» أي صارت منيعة بحيث لا يصل إليها أيدي المعاندين مع ما يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره [2] .
«فسمت» وعلت و«شمخت» في الحرم الى عليا درجات الاعتلاء وقصيا طبقات الارتقاء، فذكروا حيث ذكر الله كما قيل [3] في علي عليه السلام: «أخفى فضائله أولياؤه خوفا، وأعداؤه عنادا مع انه ملأ الخافقين».
وأما حين وجوده الكوني فظاهر دلالته في الحرم واعتلاء ذكره وارتفاع درجته الى غير ذلك فيه الى أن بلغ في السمو، وشمخ في العلو، الى قاب قوسين أو أدنى [4] وعرج الى أن فاق العوالم كلها. وبالجملة، ابتداء ذلك النور من الله قبل جميع المبتدءات فتشعبت ونزلت الى أن بعث في الحرم ثم صارت في الرجوع الى
Bogga 420