بحيث لا يخرج عن حيطته نبي ولا ولي، ولا بعثوا الا بالإقرار لولاية محمد وعلي صلى الله عليهما وآلهما كما مر البرهان عليه؛ وأيضا عبارة عن وصولها الى أقصى معارج الكمال واعتلاء ذكرها في السماوات والأرض مع ذكر الله ذي الجلال حيثما ذكر في الأحوال.
وأما «نضارة غصونها» [1] فإشارة الى اتصال الفيض الإلهي إليها وسقيه سبحانه إياها من ماء الحياة، إذ تلك الشجرة واقعة على حافة نهر يسمى ب «الحيوان»، بل مغروسة في الحياة ولذلك اختصت الطهارة به وأهل بيته صلوات الله عليهم، لأن هذا النهر كما ورد في الخبر [2] : هو الذي إذا انتهى أولياء الله إليه بعد ما يفرغ من الحساب فيغتسلون فيه ويشربون منه فتبيض وجوههم إشراقا فيذهب عنهم كل قذى ووعث، فأين من الذين غرسوا فيه وأنبتوا منه وسقوا دائما منه!
وأما «إيناع ثمرتها» فهو عبارة عن إفاضة العلوم منه ومن أغصانه التي هي عترته صلى الله عليه وآله على الأنبياء والأولياء السابقين واللاحقين والملائكة أجمعين. واقتباس الأنبياء والأولياء وغيرهم أنوار المعارف من مشكاته صلى الله عليه وآله لأنه مدينة العلم وعترته بابها [3] ، فلا علم حقيقي الا وقد خرج منهم وغير
Bogga 418