Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
الذي مر عليه الى ثلاثة أيام، وكما سيكون- إن شاء الله- في آخر الزمان يجد الثلاث مائة وثلاثة وعشر من المؤمنين طيب القائم من آل محمد صلوات الله عليهم، فيفتقدون على فرشهم ويسيرون إليه في أقل من ليلة. وذلك لأن ولي الله انما جاء من عالم السرور وموطن النور، فمعه الروح والريحان بل هو الروح والريحان، كما أن سيدي شباب أهل الجنة [1] كانا ريحانتي رسول الله صلى الله عليه وآله.
وسر ذلك أن كل شيء في العالم الحسي فله حقيقة روحانية في عالم القدس، وحقيقة الولي لها اشتمال جملي على كلية الأنوار القدسية؛ ولان كل ما في هذا العالم فانه أثر لما في ذات النفس فالى ولي الله ينتهي الأراييح الطيبة والألوان البهية والحسن والبهاء في جميع البرية، وهو الأصل فيها بالحقيقة وهذه فروعها السفلية. وقد مر البرهان على ذلك في المقامات السابقة ولا تتعجبن يا أخي من ذلك! فإن من تنفس الأنبياء خلق أولياء زمانهم كما مضى في حديث جابر الأنصاري، وبأنفاسهم يدور الأفلاك، بل لولاهم لما خلقت الأفلاك [2] والأملاك، وبإبداء أسرارهم ينبت النبات، كما ورد في خبر ميثم [3] أنه رأى أمير المؤمنين عليه السلام أطلع في البئر الى نصفه يخاطب البئر والبئر تخاطبه فلما أحس عليه السلام به، التفت إليه وأنشد:
Bogga 412