395

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

ولا ريب أن المخرج من المنبت، شجرة، فهو صلى الله عليه وآله شجرة غصونها الأنبياء وثمارها الأمناء، إذ الصياغة من الشجرة انما يليق بالغصون. و«الانتجاب» سواء كان بالجيم أو الخاء المعجمة، انما يليق بالثمار المعبر عنها عن الأولاد الذين هم ثمرة فؤاده، لأن الثمرة هي «النخبة» من الشجرة و«النجيب» منها. وبالجملة، تلك الشجرة [1] أصلها وجذرها رسول الله صلى الله عليه وآله، وفروعها وجذعها أمير المؤمنين، وأغصانها وقضبانها سائر النبيين والمرسلين، وثمارها وقطوفها الأئمة الطاهرون وعلومهم المخرجة لغذاء المستفيدين، وأوراقها شيعتهم من الأولين والآخرين، وأما سائر الناس فكالديدان والحيوانات الكائنة في لحاء الشجرة وأوراقها وأثمارها؛ وأما أصل تلك الشجرة فمن بذر الباري [2] كما يسمي الحكيم الكلمة التي في الأشياء بذورا أبذرها فيها الباري ويسميها أفلاطن، المثل النورية.

وذلك البذر هو جوهر النفس الإلهية التي أبذرها الله في المادة الكلية وأوجدها من نور العظمة الإلهية. ويقرب من هذا ما وروى صاحب بصائر الدرجات [3] بأسانيد معتبرة منها عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى: أصلها ثابت وفرعها في السماء فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله والله جذرها، وأمير المؤمنين فرعها، والأئمة من ذريتهما أغصانها، وعلم الأئمة

Bogga 410