Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
السفلى، كما ورد [1] في حديث أشجار الجنة انها متدلية الى قصور أربابها، كما روي عن النبي في صفة سدرة المنتهى عن الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: «لما جاوزت سدرة المنتهى وبلغت أغصانها وقضبانها رأيت بعض ثمار قضبانها أثداءه معلقة يقطر من بعضها اللبن ومن بعضها العسل ومن بعضها الدهن ويخرج من بعضها شبه دقيق السميد [2] ، [3] وعن بعضها الثياب وعن بعضها كالنبق فتهوي في ذلك كله نحو الأرض. فقلت في نفسي أين مقر هذه الخارجات عن هذه الأثداء؟ وذلك انه لم يكن معي جبرئيل لأني كنت جاوزت مرتبته واختزل دوني، فناداني ربي عز وجل في سري يا محمد! هذه أنبتها في هذا المكان الأرفع لأغذو منها بنات المؤمنين من أمتك وبنيهم. فقل لآباء المؤمنات لا تضيقن صدوركم على فاقتهن فإني كما خلقتهن ارزقهن» [4] وكما ورد:
«ان شجرة طوبى أصلها في دار علي بن أبي طالب عليه السلام وكل غصن منها في دار مؤمن من أهل المشارق والمغارب» [5] وليست دار أمير المؤمنين عليه السلام هي التي كانت تارة في المدينة المشرفة وأخرى في الكوفة، بل هي مرتبته العالية من الولاية الكاملة، وغصونها [6] التي في بواطن كل من دونه من شيعته ومحبيه هي مرتبتهم من معرفته وحظهم من الايمان به.
من الشجرة التي صاغ الله منها أنبياءه وانتجب منها أمناءه.
كلمة «من» للبيان أعني أنه بيان للرسول المخرج من أفضل المنابت.
Bogga 409