393

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

و«المنيع»: الذي لا يصل إليه الأيدي في رفعته. و«الذروة» (بالضم والكسر) [1] :

الأعلى من كل شيء. و«الأرومة» (بالفتح والضم): الأصل. وكلمة «من» في قوله: «من أمنع» للبيان: أي هذا المحتد وذلك المنبت ليس من السفليات إذا نسب الى العالم، وكذا ليس من الأسافل إذا نسب الى آدم، فمعدنه من العالم معدن الذهب الذي خلق من نور شمس عظمة الله، إذ له الولاية المطلقة التي هي معدن الذهب؛ ففي الخصال [2] ، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أول ما خلق الله نوري، ابتدعه من نوره واشتقه من جلال عظمته، ومعدنه من آدم معدن الفضة التي خلق من نور قمر جمال الله، إذ له النبوة الكلية التي هي معدن الفضة؛ وأما من بني آدم فمعدنه من بني عبد المطلب سكنة بيت الله وحجبة حرم الله ذوو الشرف الأصيل والكرم النبيل. وأما منبته الأفضل، فسيجيء عند بيان قوله: «في حرم انبتت» واما وجه بيانية قوله: «من امنع ذروة»- الى آخره للمنبت والمعدن، فلأن المعادن الجسمانية إنما يكون في الأرض وفي ثخنها وفي المكان البعيد من الشمس الحسية، بخلاف المعادن الروحانية فإنها في السماوات العقلية التي كل واحدة منها أرض بالنظر الى ما فوقها- كما في الخبر- وفي محيطها وقريب من الشمس الحقيقية [3] إذ الشمس المعنوية على المركز من تلك السماوات الروحانية إلا انه ليس بين المركز والمحيط منها أبعاد مساحية بل المركز والمحيط واحد بالحقيقة. وإنما هاهنا بطون وظهور وعلة ومعلول. وأيضا الأشجار الجرمانية يكون أصولها الثابتة انما هي في الأرض وفروعها في السماء وأما الشجرة الروحانية فأصلها ثابت في الذروة الأعلى وأغصانها متدلية الى الأرض

Bogga 408