381

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

فانتساب الفعل الى العبد بعينه كانتساب الوجود والتذوت إليه بلا فرق وسيأتيك تحقيق ذلك إن شاء الله في بابه.

ثم اعلم، أن توحيد الأفعال يمكن فهمه على وجهين:

أحدهما،

ما هو الشائع بين أرباب التوحيد من العرفاء المحققين وهو أن كل فعل يصدر في عالم الخلق من أي فاعل كان، فانما هو بالحقيقة من الله سبحانه.

وعللوا ذلك بأن الطبيعة الإمكانية هي الطبيعة المحتاجة بالذات مطلقا الى الغير في جميع أحوالها وأحكامها، إذ لو كان ذلك الافتقار في وجه دون وجه، لكانت مركبة مع أنها بسيطة ضرورة ولا ريب أن احتياج أفرادها عين احتياج تلك الطبيعة بناء على ما تقرر في مظان التحقيق أن الفرد هي الطبيعة بتعينها لا مع اعتبار قيد زائد عن الطبيعة، ولا أقل من أن يكون احتياجه فرع احتياجها إذ ليس احتياج الأفراد الى الغير لأجل خصوصياتها أو لأمر آخر غيرها وغير طبيعتها وإلا لكانت مستغنية الطبيعة أو كان يوجد طبيعة أخرى محتاجة بالذات غير طبيعة الإمكان وهو محال لا يمكن؛ إذ لا نعني بالطبيعة الإمكانية إلا الطبيعة المحتاجة بالذات الى غيرها ولا ميز في صرف الشيء، بل إن وجدت طبيعة محتاجة فانما هي من أفراد تلك الطبيعة ومحتاجة بواسطتها. ثم إنه يجب أن يكون الشيء المحتاجة إليه تلك الطبيعة وأفرادها واحدا إذ لا معنى لكون الطبيعة محتاجة الى شيء الا كون الأفراد محتاجة الى ذلك الشيء لأن احتياج الطبيعة الى الغير بالذات هو في وجودها، ووجودها هو نفس كونها فردا فلو كانت الأفراد محتاجة الى غير هذا الشيء الذي احتاجت إليه الطبيعة لكانت تلك الأفراد ليست أفرادا لهذه الطبيعة، هذا خلف.

إذا تقرر هذا فنقول: لا يمكن أن يكون فرد من تلك الطبيعة علة للطبيعة أو لفردها، لأن علية ذلك الفرد نفس علية الطبيعة وعينها كما أن احتياجه عين

Bogga 396