379

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

وجد الحد فقد تحققت النسبة. والله سبحانه ليس بمحدود بحد خاص وذلك لأن ذاته سبحانه ليس من سنخ الأشياء بوجه ما ولا يجمعه مع الأشياء أمر عام يصدق عليهما، فلا ينتهي الى شيء من الأشياء ولا نسبة له إليها.

وكذلك ليس له سبحانه مثل حتى يضرب له فيتعرف بذلك، إذ هو متعال عن ضرب الأمثال فكل ما يتمثل به في البحر والموج ومن الظل وصاحبه فهو غير سديد، وهو تعالى عنه بمكان بعيد، ولله المثل الأعلى من ذلك التحديد. والدليل على ذلك أن المثل (بالتحريك) والمثال لا بد وأن يشترك مع الشيء الذي يضرب له ذلك في أمر ما وإلا فكيف يكون حاكيا لذلك الشيء وقد سبق ان الله سبحانه لا يشركه شيء في شيء.

وأما قوله: «فلا شيء عنه بمحجوب»، فكأنه معلل بنفي «الحد» و«المثل»؛ وذلك لأن الحد مطلقا هو المانع للشيء من الوصول الى شيء آخر، وما لا حد له فهو يصل الى كل شيء والى حده، فلا يحجب عنه شيء بل هو محدود بحد كل شيء، لأن الواصل الى الشيء بحيث لا يكون مقارنا له ومجامعا معه لا يمكن وصوله إليه إلا أن يتحدد [1] بحد ذلك الشيء وإلا فيكون مقارنا له ومجامعا معه.

وأيضا، تنزهه عن المثل المضروب يدل على أن لا شيء محجوب عن وصوله تعالى به، إذ لو كان عنه شيء محجوبا لكان يمكن أن يضرب له المثل بأن مثله مثل شيء يوجد في كذا وكذا ولا يوجد في هذا. وأما قوله عليه السلام: «تعالى عن ضرب الأمثال»، فتنزيه عن المثل المضروب.

وأما قوله: «والصفات المخلوقة»، فتنزيه عن ثبوت الحد، إذ الوصف حد يحيط بالموصوف ويمنعه عن غيره بوجوده فيه سواء كان عينا أو غيره وسواء كان عاما أو تحته، إذ الإحاطة المعنوية أشد استحالة من الصورية، لأن المحيط في

Bogga 394