378

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

«ركوب الطبع على الأشياء» على العلم والقدرة والإرادة فلأن الطبيعة هي مبدأ التغير لما هي فيه، وهي الفاعلة بإرادة الله وإذنه كما نص بذلك في «حديث المفضل»، بل هي مظهر تلك الإرادة كما أومأنا إليه سابقا. ولا ريب انها قوة عديمة الشعور والا لكانت نفسا، وانها حالة في المادة كما يدل عليه التعبير بالركوب إذ الركوب بمعنى القيام بالشيء [1] وهو الحلول أو ما هو أعم منه. فالأفعال المحكمة الصادرة عن هذه القوة العديمة الشعور مع كونها حالة أو قائمة بشيء يدل على كونها [2] مسخرة تحت حكم من يكون فوقه ولا يكون مثله، لأن القائم بالشيء محتاج الى ذلك الشيء فلا يكون فاعلا له، وليس وجوده في ذاته إذ القائم بالغير ماهيته متعلقة بالغير فكيف يكون وجوده من نفسه، ولا أيضا وجوده في ذلك الشيء القائم هو به إذ القابل للشيء لا يكون فاعلا له، فلا بد أن يكون مستندا الى ثالث عالم قادر بنفسه مريد لأفعاله لأن كل من هذا شأنه أي الركوب على الشيء والقيام به فهو غير شاعر، والفاعل الذي فوقه يكون مجردا لا محالة فهو عالم مريد لأنه مجرد.

وأما دلالة الحدوث على القدم فقد ظهر غير مرة.

[وجه انه ليس له تعالى حد ولا مثل]

وأما قوله: «فلا إليه حد» الى آخر فالفاء فيه «فصيحة» [3] أي كفى في الاستدلال عليه وعلى صفاته العليا هذه الأشياء والا فليس هاهنا حد حتى ينسب إليه شيء ليعرف بتلك النسبة، إذ الحد مطلقا هو أن يكون وجود الشيء يتم عنده فيبتدي من ذلك الحد وجود شيء آخر سواء كان الحد مقداريا أو معنويا، فإذا

Bogga 393