374

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

الأخير بعد وجود هذا الأول، وكل ما له أول وآخر فهو محاط بالأول والآخر، والذي له الأولية والآخرية بذاته هو المبدأ الأول، فهو «محيط» بكل شيء بحيث لا يعزب عنه مثقال ذرة، و«صمد» لا يخرج من حيطته شيء والا لكان له جوف وقوة. ألا ترى الى المكان حيث يحيط بالأمور المكانية المتبدلة عليه ظاهرا وباطنا، والى الزمان حيث يحتوي على الزمانيات الموجودة الكائنة لديه أولا وآخرا، فليس نسبتهما الى ما فيها الا كخيط بالقياس الى أجزائه الملونة، ثم قس الأمور العالية عن هذين الوعائين إليهما وإلى ما يليهما، فليس هما وما فيهما بالنظر إليهما إلا كنقطة أو آن، فكيف الى ما لا نسبة له بشيء من هذه النسب بل الكل هالك [1] لديه خاضع فيما بين يديه، وهو الأول والآخر والباطن والظاهر وهو بكل شيء محيط. ثم [2] ، ألا تنظر الى الأرض حيث لا خروج لها عن إحاطة السماء بها، والى السماء حيث لا خروج لها عن إحاطة الكرسي بها لأنه وسع كرسيه السماوات والأرض [3] ، والى الكرسي حيث لا خروج له عن إحاطة العرش به، إذ الكرسي وما فيه بالنسبة الى العرش كحلقة في فلاة [4] قي [5] ، ثم الى العرش وما فيه، بالنظر الى سرادقات جلاله وحجب كبريائه. فسبحان الله العظيم الذي لا يؤده حفظ شيء ولا يخرج عن إحاطته شيء!

وأيضا، المكونات والكائنات الفاسدات باقية ببقاء استعداد المادة، فإن كان الاستعداد ذاتيا فالشيء يدوم وذلك هو المكون وإن كان مكتسبا قد حصل من

Bogga 389