373

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

الى آخره، متفرع الى قدمه عز شأنه وقوله: «ولا امتناع»- الى آخره، متعلق بقدرته عز اسمه. والأسماء الأربعة الواقعة بعد حرف النفي مرفوعات بالابتداء متقدم عليها خبرها. و«المحيص»: الملجأ.

أما بيان الجملة الأولى

وتفريعها، فيعلم من معرفة أن عالم الربوبية هي مرتبة الفعل الإلهي وفيها ظهر الاسم «الخالق» و«الباري» و«المصور» وخالق الشيء ومصوره مع الشيء لا يفارقه؛ إذ الفعل عبارة عن ظهور أثر الشيء والأثر انما هو الظاهر من الشيء وذلك الشيء باطن هذا الأثر والباطن لا محالة مدرك لتمام الظاهر كأن الظاهر عنوان له وانموذج منه ولا يتحقق ظاهر بلا باطن وإلا لم يكن ظاهرا؛ فثبت.

وأيضا «الرب» هو المالك للشيء والمتصرف فيه والمدبر له والمخرج إياه من القوة الى أن يوصل الى فعلية كماله: فرب القطرات النازلة هو الملك الذي معها وهو الطبيعة المدبرة بإرادة الله ولا يفارقها حتى يوصلها الى كمالها من سقي أرض أو شرب شجرة وحيوان، ثم يدعها الى تملك ملك آخر وتصرفه؛ ورب تلك الأملاك هي النفوس المدبرة لكل نوع نوع الى أن يوصله الى كماله وينتهي الى رب الأرباب وبارئ الكل، فالمدبر للشيء والموصل إياه الى كماله لا يفارقه بل يدركه ولا يخرج من إدراكه شيء وقد علمت مناسبة الطبع والنفس، فارتق بعقلك الى الذروة، فإن النسبة واحدة.

وأما بيان الجملة الثانية

وتعليقها، فيظهر من أن يكون مستبينا عندك من أن كل ثابت باق، فهو محيط بالمتغير الفاني، وذلك لأن الأشياء الممكنة لا محالة لها مبدأ- أعم من أن يكون مبدأ زمانيا أو دهريا أو سرمديا إذ لا شيء خارج عن هذه الظروف- وكل ما له أول فله آخر بمعنى ما ينتهي إليه وجودها، سواء كان ذلك جزأ من الزمان أو موجودا آخر دهريا أو سرمديا حيث يكون وجود ذلك الشيء

Bogga 388