375

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

بعض المناسبات والمناظرات فيجب بقاء ذلك التناسب، وأما المادة فباقية بعللها وتلك العلل باقية بالعلة الأولى كما أنها موجودة ومتشخصة [1] بالعلة الأولى. لست أعني بذلك أنها باقية ببقاء من عند المبدأ الأول أو موجودة ومتشخصة بوجود وتشخص [2] فائض من لدنه، بل أعني أنها باقية بنفس العلة الأولى وموجودة ومتشخصة بذات الحق تعالى، لا على معنى ان المبدأ الأول صار بقاء هذه الأشياء أو وجودها أو تشخصها، بل على معنى أنها مظاهر بقائه الذي ليس سوى ذاته مرايا [3] وجوده من دون عينية وعروض، لأن بقاءه هو أنه لا يجري عليه الفناء ولا يصح عليه الزوال مطلقا ووجوده انه لا يعدم في مرتبة من المراتب ولا يفقده ذرة في المشارق والمغارب؛

وكذلك هذه الحقائق متعينة بفاعلها الأول تعالى، بمعنى انها أول تعيناته الذاتية وشئوناته الابتدائية عز مجده. وسر ذلك أن الأفعال كما هي مظاهر الصفات- كما قد عرفت ان كل صانع فانما يصنع بملكة نفسانية وصفة راسخة باطنية- كذلك الصفات مظاهر الذوات. ولما كان هاهنا ذات وحدانية بسيطة غاية البساطة، فلها أحدية جمع بذاته لمبدئية الصفات. وقد سلف منا تحقيق ان هذه العلل الأوائل هي كلمات الله العليا وأسماؤه الحسنى، كما قد وقع في الأخبار والأدعية المعصومية: «باسمك الذي خلقت به كل شيء» وظاهر ان الاسم ما دل على ذات وصفة فهو مظهر الصفة وصفات الباري كلها سلوب محضة بل ليس الا الذات الأحدية؛ فقولنا هذه الحقائق باقية ببقاء الذات لا نعني بها إلا انها باقية بالذات إذ الذات باقية بذاتها وموجودة بذاتها، كما انها علة بذاتها متعينة بذاتها. وظهر أن مرجع ذلك كله الى ان ذلك الحقائق هي مظاهر تلك

Bogga 390