367

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

عقل، ومن حيث أنه جاعل للصورة نفس، ومن حيث أنه جاعل للأعراض طبع إذ لا يمكن أن يكون تلك الفواعل ذواتا مختلفة وإلا فلم يكن بين تلك المواد والصور والأعراض لزوم وذلك لأن اللوازم والملزومات لا يتصور وجود لواحد [1] منها دون الآخر، وكل أمرين مفترقين فانه يمكن أن يوجد أحدهما بدون الآخر، فلو كانت تلك الفواعل ذواتا مختلفة لم يتحقق التلازم بين المواد والصور والموضوعات والأعراض هذا خلف لا يمكن؛ فظهر أن الطبع نفس بالذات، كما أن النفس عقل بالذات وطبع بالعرض. ولما انطبعت النفس بالمادة وحصل الجسم المكمم- ولا ريب أن التكمم يقتضي بذاته الانقسام- فانقسم الجسم بواسطة الكم وتكثرت النفس بالعرض وبواسطة، الواسطة فتكثرت الأجناس الجوهرية والعرضية من هنا. وبالجملة، التكثر في أي شيء كان فهو بواسطة الكم المنقسم الى الأجزاء بالذات. وبين أن تكثر الأجناس أيضا بالجزئيات انما هو من قبله حيث اقتضى بعض من أبعاضه- لما وقع في صقع من الأصقاع- غير ما يقتضيه الآخر ويوجبه، وأعطى الباري كلا حسبما يقتضيه ويوجبه، فحصلت الأجناس المختلفة؛ فظهر من ذلك ما هو المراد من عالم الربوبية والمقصود من الأجناس الكلية، وظهر ما هو العلة في تكثرها.

ثم ظهر من ذلك استشهاد الكل على ربوبيته جل برهانه بالبرهان القويم والنهج المستقيم؛ ومن الله الإعانة في البدو والنهاية.

[إشارة الى المواد الثلاث ووجه استشهاده تعالى بعجز الأشياء على قدرته]

وأما استشهاد عجز الأجناس على قدرته المطلقة والاختيار المطلق الذي لا يضطره شيء ولا يعجزه شيء، فبيانه، أن تعلم أن الوجوب والإمكان والامتناع اعتبارات للماهية بالنظر الى الوجود؛ فإطلاق الواجب على المبدأ الأول تعالى ليس

Bogga 382