354

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

كلاهما يستلزمان الإحاطة والله جل مجده على المحيط دون المحاط.

[انه تعالى لا تقطعه المقاييس]

لا تقطعه المقاييس لكبريائه «المقاييس» جمع مقياس وهو المقدار كما في المجمل وهو آلة القياس، بمعنى ما يقدر به الشيء يقال: «هذا قيس رمح وقيد رمح» أي قدره كما يقال: «قاب قوس». والغرض انه سبحانه لا يقاس بشيء حتى تقطعه آلة القياس؛ إذ المقايسة بين الشيئين في أمر انما يكون باستعانة آلة حسية أو غيرها واستحالة ذلك لكبريائه جل شأنه.

فهاهنا مقامات: الأول،

في انه لا يجري عليه القياس حتى تقطعه المقاييس فلأن المقايسة بين الأمور إما في الوجود أو الشيئية أو في لواحقهما: أما وجوده سبحانه فمباين من جميع الوجوه لوجودات غيره بحيث لا اشتراك في أمر عام أصلا- كما سبق منا [1] تحقيقه- اللهم إلا بحسب الاسم واللفظ. وأما شيئيته تعالى فكذلك، إذ هو شيء لا كالأشياء، إذ «الشيء» باصطلاح أهل اللسان هو المخبر عنه وباصطلاح الحكمة هو الذي له المحمولات الذاتية، والمعنيان مرجعهما واحد كما لا يخفى؛ وهو جل برهانه لا يخبر عنه وليس له عوارض ذاتية إذ «العرض الذاتي»، ما يؤخذ هو في حد الموضوع أو الموضوع في حده [2] وهو سبحانه منزه عن ذلك. وليس في المرتبة الأحدية نعت ولا رسم ولا وصف لا معلوما ولا مجهولا ولا محكما ولا متشابها ولا شيئا يقع عليه شيء سوى الذات، فهو هو لا غيره، فلا يخبر عنه

Bogga 369