351

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

الأشراف هو أن لا يفتقر في تذوته في نفس الأمر ولا عند أحد، الى اعتبار شيء سوى ذاته. ولا شك انه لو كان ماهية الباري تعالى عين الوجود الخاص به وان الوجود العام سواء قلنا بكونه أمرا خارجيا أو اعتباريا لو يصدق [1] على المبدأ الأول، لكان مفتقرا في صدق الموجود عليه الى اعتبار ذلك الوجود وصدقه عليه أو انتزاعه منه، وذلك ينافي كمال الذات ويناقض كبريائه تعالى شأنه؛ وكذلك كمال الصفات هو أن لا يتغير عن حال الى حال، ولا يتبدل عليه [2] صفة، الى صفة ولا أن يكون صدقها بقيام مبدأ الاشتقاق، ولا ان ذاته نفس مبدأ الاشتقاق، بل يكون صفته كذاته خارجة عن أن يحكم [3] بكيفيتها عقل كما يقوله العادلون بانها عينه أو زائدة على ذاته الى غير ذلك. ف «الكبرياء» و«العظمة» يدفعان عن الله الحكم بكيفية ذاته وصفاته، إذ القول بأن ذاته عين الوجود الخاص وان صفاته عينه أو غيره حكم بالكيفية ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

[لا يمكن للعقول تحديده تعالى وتكييفه وتصويره]

محرم على بوارع ثاقبات الفطن تحديده، وعلى عوامق ناقبات الفكر تكييفه، وعلى غوائص سابحات الفطر تصويره.

هذه الفقرات الثلاث كالتنبيه على الأحكام الثلاثة السابقة، كما سنبين إن شاء الله تعالى. يقال: «برع» الرجل (مثلثة): إذا فاق أصحابه في العلم وغيره أو تم في كل فضيلة. و«ثاقبات الفطن» (بالثاء المثلثة والقاف بعد الألف ثم الموحدة) بمعنى اللامع والزاهر. و«ناقبات الفكر»، (بالنون، ثم بما ذكر) مأخوذ من النقب.

Bogga 366