349

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

الأماكن فعلى الأول، يلزم أينيته؛ إذ «الأين» هو النسبة الى المكان الخاص بالكون فيه دون آخر وعلى الثاني، أيضا يلزم الأين، إذ الخارج عن المكان إذا خلا عنه الأماكن فلا محالة هو في ظرف غير هذه الأماكن ولا نعني بالمكان الا ذلك سواء كان دهرا أو سرمدا أو أزلا. فالشيء الذي نسبته الى الأماكن بالسوية فهو في كل مكان البتة ولا يخلو عنه مكان من الأمكنة؛ إذ لو خلا عنه مكان لكان في مكان آخر فيمكن أن يدرك بأينيته بأن يدرك أنه هو الذي في ذلك المكان دون هذا المكان.

وأما قوله عليه السلام: «ولا له شبح مثال» فبالإضافة. و«الشبح» هو الجثة:

أي ليس له جثة يتمثل في المدارك الظاهرة أو الباطنة حتى يوصف بأنه كيف هو من بين الجثث والأشباح؛ إذ الجثة مما يقال فيه: كيف هو؟: إما بالذات إن كانت من باب الكيف، او بالعرض إن كانت من باب الوضع.

وأما قوله: «ولم يغب عن شيء» الى آخره، ففي بعض النسخ: «ولم يغب عن علمه شيء» وفي بعضها: «بحينيته» (بالنون المتوسطة بين التحتانيتين بدل المثلثة) والأظهر ما ذكرنا وهو الأكثر. والمعنى: لم يغب هو سبحانه عن شيء حتى يمكن أن يتعلق به العلم من هذه الحيثية بأن يعلم انه الذي مع هذا الشيء دون ذلك الشيء. ثم بتحليل هذا الشيء الذي معه يعلم انه كيف هو على ما هو ضابطة معرفة الشيء وأجزائه وما يصحبه بطريق التحليل كما بين في الميزان.

[انه تعالى مباين لجميع ما خلقه في الصفات]

مباين لجميع ما أحدث في الصفات الجمع المحلى باللام يفيد الاستغراق والمعنى: انه تعالى مباين لجميع ما خلقه في جميع الصفات، فوجوده مباين لسائر الوجودات، وعلمه مباين لسائر العلوم، وهكذا في جميع الصفات. والمباينة الحقيقية في الصفة، هي أن لا يصدق على

Bogga 364