347

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

ولا أكمل منه وإلا لزم وجود ما لا نهاية له وهو ممتنع مطلقا.

وأما الدليل الخاص على كل واحد من المطالب الثلاثة:

فاعلم، ان الحدوث هو المسبوقية بالغير ولا يمكن أن يذهب الحوادث لا الى نهاية، لأن كل واحد منها إذا كان مسبوقا بالغير فجميعها بحيث لا يشذ فرد منها يكون مسبوقا بالغير، لست أقول مجموعها حتى يقال ان حكم المجموع غير حكم الأفراد فيمكن أن يكون المجموع غير مسبوق بالغير فإن المجموع غير الجميع، إذ الهيئة الاجتماعية معتبرة في المجموع دون الجميع فذلك الغير السابق على الجميع يجب أن يكون غير مسبوق بالغير والا كان داخلا في الجميع وقد فرض لا كذلك، فهو أزلي؛ وأيضا القول بالحدوث وعدم التناهي متناقضان كما نقل عن أفلاطون الإلهي، بناء على ان المجموع- فيما نحن فيه- حكمه حكم الآحاد إذ المجموع انما يتحصل بعد الآحاد لا محالة فهو مسبوق بكل واحد، فهو أيضا حادث إذ لا نعني بالحادث الا المسبوق بالغير.

وأما شهادة العجز في الأشياء على قدرته تعالى، فلأن الوجود أصل جميع المحمولات [1] ، إذ ما لم يكن الشيء موجودا لم يصح أن يحكم عليه بحكم وجودي ولم يكن مقتضيا لأمر ثبوتي، فإذا لم يكن وجود الممكن من نفسه فكل ما يتبع الوجود سواء كان من اللوازم أو العوارض فهو يتبع الوجود في الاحتياج الى مفيض الوجود، فعجز كل شيء عن [2] كل شيء مع ما نرى من اتصاف الشيء بمحمولاته دليل على قدرة فاعل فوق الكل، شاهد على اقتداره على القل والجل.

وأما شهادة اضطرار الأشياء الى الفناء على دوامه جل وعلا، فلأنها لما لم

Bogga 362