346

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين بن علي عليهم السلام قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس في مسجد الكوفة فقال:

«الحمد لله الذي لا من شيء كان، ولا من شيء كون ما قد كان».

لما كان الله سبحانه منتهى العلل ومبدأ المبادي لكونه موجودا بنفسه لا بغيره، فهو لا من شيء كان، وأما الأشياء المكونة الصادرة منه فلا يسبقها مادة ولا موضوع ولا شبح له ولا صورة ولا عين ولا أثر لكونه صادرة في الوجود العقلي والشهود العلمي من علمه تعالى بنفسه، بل بالنظر العرفاني، عين علمه بذاته التي هي مبدأ كل شيء فلا يسبقها سوى الذات الأحدية وهي شيء لا كالأشياء فظهر انها مكونة لا من شيء لأنها مبتدأة من الله كما انها كائنة لا عن شيء لعدم سبق المادة عليها.

[القول في انه تعالى مستشهد بالأشياء على أزليته وقدرته ودوامه]

مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته وبما وسمها به من العجز على قدرته وبما اضطرها إليه من الفناء على دوامه هذه الفقرات الثلاث مبتنية على قاعدة شريفة مقتبسة من أنوارهم عليهم السلام، مبرهنة عليها عند العلماء الأعلام، وهي ان كل صفة [1] خسيسة أو ناقصة يستدعي أن يكون في الوجود ما يقابلها من صفة شريفة أو كاملة؛ إذ الخسة والنقيصة انما هي بالنظر الى الشرف والكمال فلو لم يكن الشريف والكامل، لم يتحقق الخسيس والناقص، وإلا فمن أين يحكم بخسة ذلك ونقصانه لو لم يكن شريف أو كامل في مقابله؛ والشريف والكامل لا بد وأن ينتهي الى ما لا أشرف

Bogga 361