Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
أربعة أصابع، أو هو محمول على العرش، أو انه سبحانه في ظرف الأزل وان الأزل وعاء يحوي الأزليات، أو انه سبحانه يحل في هياكل أوليائه، وكل ذلك:
إما صريح في المكان أو مستلزم له.
وأما وجه «كفر» القائل به، فان «الكفر» لغة هو الستر والقائل بالمكان كأنه يعتقد استتاره بشيء وهو جل مجده لا يحجبه حجاب ولا يستره ستر ولا نقاب.
وأما معنى قوله: «من نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب» فهو أن ينسب إليه عز مجده المعاصي التي نهى الله عباده عنه كما يقوله أهل الجبر، أو ينسب إليه الظلم في الأحكام والجزاف في الأفعال.
وأما وجه «كذب» القائل به، فلأن «الكذب» هو عدم مطابقة المنطق للوضع الإلهي، كما ان «الصدق» هو مطابقته له ، كما ورد عن أمير المؤمنين [1] عليه السلام وبعبارة أخرى «الصدق» هو إثبات الشيء للشيء الذي هو له أو سلبه عن الشيء الذي ليس له، و«الكذب» هو إثبات الشيء للشيء الذي ليس له وسلب الشيء عن الشيء الذي هو له كما عرفه المعلم الأول للحكمة. وبالجملة، لما كان المذهب الحق ان المعاصي ليست من الله ولا يظلم ربك أحدا [2] وان أفعاله عين الحكمة والمصلحة، فالقائل بنسبة ذلك الى الله يخالف منطقه للوضع الإلهي فهو الكاذب بالحقيقة والمفتري ولا يؤمن بالله العلي كما هو مقتضى الآية الكريمة.
الحديث الخامس والعشرون
بإسناده عن الهيثم بن عبد الله الرماني قال حدثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد
Bogga 360